إطلاق ورش متخصّصة في مجال الأمن السيبراني
دعوات لتعزيز مبادرات التوازن الأسري ومقاومة هيمنة الشاشات
بغداد – بشرى الحمداني
النجف – سعدون الجابري
ناقشت أمسية فكرية٬ بعنوان دور المرأة العربية في الوعي الرقمي للأسرة٬ بالتعاون مع مبادرة يوم بلا شاشات التي أسستها السيدة منى الحديدي، بالتزامن مع ختام الاحتفالات بأعياد المرأة.
منتدى فكري
واستهلت أعمال المنتدى٬ بكلمة لرئيسة صالون المنتدى الفكري الالكتروني٬ حنان يوسف٬ بكلمة أكدت فيها ان (هذه الفعالية تمثل منصة مهمة للحوار الفكري وتبادل الخبرات بين النخب العربية)٬ مشددة على (ضرورة تمكين المرأة من أدوات التوجيه الرقمي داخل الأسرة، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم)٬ من جانبها، أعربت الحديدي عن (سعادتها بالتفاعل الواسع مع المبادرة)٬ مشيرة إلى أن (التفاعل يعكس حاجة حقيقية في المجتمعات العربية٬ لإعادة تنظيم العلاقة مع التكنولوجيا، والحد من الاعتماد المفرط على الأجهزة الذكية، بما يسهم في استعادة التوازن الأسري وتعزيز التواصل الإنساني المباشر)٬ وشهد المنتدى (نقاشات موسعة بمشاركة نخبة من الشخصيات الفكرية والإعلامية من مختلف الدول العربية، من بينهم الإعلامية إيناس جوهر، سميحة راغب، نادية النشار، انتصار صغيرون، ومن العراق بشرى الحمداني، إلى جانب الكاتبة الصحفية نادية الجوري من تونس)٬ وتحدثن المشاركات عن (رؤى وأفكار حول سبل تعزيز الوعي الرقمي٬ وتمكين المرأة في الفضاء الإلكتروني)٬ وتميزت الأمسية بحضور شبابي لافت، عكس (أهمية إشراك هذه الفئة بوصفها الأكثر استخداماً وتأثراً بالتكنولوجيا، والأكثر قدرة على إعادة توجيهها نحو الاستخدام الواعي، عبر تنمية مهارات التفكير النقدي والابتعاد عن الاستهلاك غير المنضبط للمحتوى الرقمي)٬ ولفت المشاركون الى (أهمية التوسع في تبني مبادرات توعوية مثل يوم بلا شاشات)٬ داعين إلى (صياغة توصيات عملية تُرفع إلى صناع القرار، لاسيما وزارات التعليم والثقافة والإعلام، من أجل بناء سياسات متكاملة تعزز الوعي الرقمي بدءاً من المراحل المبكرة للتعليم، وصولاً إلى مختلف مؤسسات المجتمع). وجاء المنتدى برعاية (المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، في توقيت يحمل دلالة رمزية، اذ تحوّل الاحتفاء بالمرأة من إطار الخطاب التقليدي إلى طرح تساؤل جوهري حول دورها كخط دفاع أول في ترسيخ وعي رقمي متوازن داخل الأسرة، في ظل تسارع التطور التقني واتساع الفجوة مع القدرة المجتمعية على مواكبتها). ويشهد العراق تحركاً حكومياً واكاديمياً٬ نحو تعزيز الوعي الرقمي وبناء ثقافة أمن سيبراني متقدمة، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها الفضاء الإلكتروني، وما يرافقها من تهديدات تستهدف البيانات والأنظمة والمجتمع على حد سواء.
ورشة عمل
وفي هذا السياق، نظمت شركة توزيع المنتجات النفطية٬ هيئة الدراسات والتخطيط، ورشة عمل تخصصية حول الأمن السيبراني، بمشاركة عدد من القيادات الإدارية والملاكات الفنية، ضمن برنامج تدريبي يهدف إلى مواكبة التطورات المتسارعة في مجال حماية المعلومات.
وتطرقت الورشة امس الى (طبيعة الهجمات السيبرانية الحديثة وأساليب الاختراق الشائعة التي تستهدف المؤسسات، مع التأكيد على أهمية البيانات بوصفها أحد أبرز الأصول الاستراتيجية، وضرورة الالتزام بسياسات الأمن المعلوماتي داخل بيئة العمل٬ كما تضمنت شرحاً عملياً لطرق الوقاية من التصيد الإلكتروني والبرمجيات الخبيثة، إلى جانب تقديم نماذج توضيحية للتعامل مع الرسائل المشبوهة وتعزيز أمن الأجهزة والشبكات عبر التحديث المستمر واستخدام وسائل الحماية المتقدمة)٬ وفي النجف ، نفذت دائرة صحة المحافظة٬ وبالتعاون مع اللجنة الفرعية لمكافحة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، ورشة توعوية بعنوان وسائل التواصل الاجتماعي ودورها في نشر التطرف الفكري، استهدفت الفرق الإدارية والطبية.
وسلطت الورشة (الضوء على مخاطر استغلال منصات التواصل الاجتماعي في نشر الأفكار المتطرفة، مع التركيز على أهمية التحقق من مصادر المعلومات وتنمية مهارات التفكير النقدي، خاصة لدى فئة الشباب، بوصفهم الأكثر عرضة للتأثر بالمحتوى الرقمي.
كما استعرضت تجارب واقعية وسبلًا وقائية لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه المنصات، بما يدعم الأمن المجتمعي).
وفي الإطار الأكاديمي، اطلقت كلية التربية للبنات ورشة تدريبية٬ بعنوان الأمن الرقمي وتحدياته، بمشاركة عدد من التدريسيين والطالبات، اذ ركزت على (التعريف بمفهوم الأمن الرقمي٬ وأبرز التهديدات الإلكترونية، فضلاً عن استعراض أساليب الحماية الحديثة لحفظ البيانات)٬ وشددت الورشة على (ضرورة رفع مستوى الوعي بالمخاطر المرتبطة بالتطورات التقنية، لاسيما أساليب التصيد المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاهتمام بالدور المحوري في مجال حماية المعلومات خلال الممارسات الرقمية).