خبير: مليونا برميل نفط معطّلة بسبب غياب البدائل
بغداد – ابتهال العربي
قدر خبير اقتصادي، خسائر العراق النفطية من تعطيل المصادر التصديرية البديلة عن مضيق هرمز، بنحو مليوني برميل يومياً. وكتب الخبير نبيل المرسومي في صفحته على فيسبوك أمس إن (تعطيل الطاقة التصديرية البديلة للعراق يتوزع عبر مسارين استراتيجيين باتجاه البحر المتوسط، أولهما الخط العراقي التركي، الذي يربط حقول كركوك بميناء جيهان وبطاقة تصميمية تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً). وأضاف إن (الخطين المكونين لهذا المسار معطلان حالياً ويحتاجان إلى إعادة تأهيل شاملة، برغم كونهما الرئة التاريخية لصادرات الشمال). مشيراً إلى إن (خط أنابيب إقليم كردستان الواصل إلى جيهان التركية، بطاقة 500 ألف برميل، لا يصدر حالياً سوى كميات متذبذبة لا تتجاوز 250 ألف برميل نتيجة التعقيدات المرتبطة بملف التصدير). مؤكداً إن (المقارنة الإقليمية توضح فجوة العراق في أمن الطاقة). ولفت إلى إن (السعودية نجحت في تفعيل خط أنابيب شرق غرب لتصدير 3.8 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع، مع مساعٍ للوصول إلى 5 ملايين برميل). فيما أكد وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج باسم محمد خضير، إن أغلب النشاطات والمشاريع النفطية متوقفة في الوقت الحالي نتيجة الواقع الفعلي الذي فرضته الحرب. وقال خضير في تصريح أمس إن (العودة إلى معدلات الإنتاج السابقة في المواقع النفطية يمكن إن تتحقق خلال أيام قليلة في حال انتهاء الأزمة). وتابع إن (مشاريع الغاز لم تتوقف بشكل كامل، إلا إن ديمومتها واستمرار العمل فيها مقترن بشكل مباشر بوضع نهاية للحرب الحالية). وأوضح خضير إن (الحقول المنتجة التي لا تتطلب استيراد مواد أولية، يتم إدارتها بفعالية من قبل الملاكات الوطنية بالتنسيق عن بعد مع الشركات الأجنبية، نظراً لما تمتلكه هذه الملاكات من خبرات تراكمية في هذا المجال). مبيناً إن (العائق الأكبر يكمن في المشاريع الإنشائية التي تعتمد كلياً على استيراد المواد والدعم اللوجستي)، ولفت إلى إن (إغلاق مضيق هرمز في ظل الظروف الراهنة، يشكل تحدياً كبيراً أمام استمرار وديمومة هذه المشاريع الحيوية). وتزامناً مع تصاعد حدة التوترات الأمنية في المنطقة، غادرت الملاكات الأجنبية العاملة في مصفاة البصرة، عبر الطريق البري إلى الأردن. وقالت مصادر أمس إن (جميع الملاكات العاملة في مشروع اف سي سي، قد غادرت البصرة إلى الأردن).
ويهدف المشروع إلى تحويل المخلفات النفطية الثقيلة الناتجة من وحدات التكرير الأخرى إلى مشتقات نفطية بيضاء عالية القيمة، وفي مقدمتها البنزين عالي الأوكتان والديزل وزيت الغاز بمواصفات عالمية، ويُنفذ المشروع بتمويل من وكالة التعاون الدولي اليابانية، ضمن أكبر قرض ميسر قدمته اليابان للعراق بقيمة 4 مليارات دولار، وتشرف على التنفيذ شركة يابانية رائدة في هذا المجال. وصُمم المشروع بطاقة تكريرية تصل إلى 55 ألف برميل يومياً، وسط توقع إن يسهم في سد حاجة العراق المحلية من البنزين والمشتقات، مما يوفر على خزينة الدولة مليارات الدولارات التي تُنفق سنوياً على استيراد الوقود من الخارج، كما يمثل المشروع الركيزة الأساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي للعراق من الوقود المحسن، حيث يعد توقف العمل فيه أو مغادرة ملاكاته الأجنبية ضربة لجدول الإنجاز الزمني لواحد من أكثر المشاريع تعقيداً وأهمية في تاريخ الصناعة النفطية العراقية الحديثة. في تطور، كشف مصدر في شركة تسويق النفط (سومو) عن إن العراق لم يواصل تصدير النفط الخام إلى الأردن للشهر الثاني على التوالي، ، وقال المصدر أمس إن (البيانات التي نشرتها سومو تؤكد إن العراق لم يصدر أي كمية من النفط إلى الأردن خلال الشهرين الماضيين، نتيجة انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، مع بقاء الملف بانتظار التجديد). مضيفاً إن (استئناف التصدير مرهون بتجديد الاتفاق الرسمي الذي ينظم آلية التصدير والأسعار التفضيلية المعتمدة). مبيناً إن (التوقف الحالي يأتي لأسباب إجرائية تتعلق بانتهاء مدة المذكرة السابقة، وليس إلغاءً للاتفاق أو إنهاءً للتعاون النفطي).