الإبتزاز الإلكتروني في عصر الذكاء الإصطناعي
محمد رشيد السامرائي
في ظل التسارع الرقمي التي نعيشه اليوم يبرز الذكاء الاصطناعي كأحد أهم الابتكارات البشرية حيث يعتبر سلاحاً ذو حدين فمن جانب يفتح افاقاً كبيرة للابداع اذا ماتم استخدامة بالطريقة الصحيحة ومن جانب اخر يحمل وجهاً مظلماً يتجلى في إساءة استخدامه من خلال منح المبتزين ادوات خطرة لم تكن متاحة لهم من قبل .
لقد انتقل الابتزاز الإلكتروني من مرحلة الاختراق التقني إلى مرحلة أخطر بكثير وهي التزييف الكامل وهذا مايشكل الفارق الجوهري حيث كان المبتز يحتاج إلى ثغرة في جهاز أو حساب الضحية ليسرق صورة الحقيقية أما اليوم فلم يعد بحاجة إلى إذن للدخول إلى ذلك بل يكتفي بصورة عابرة من حساب الضحية في العام أو مقطع صوتي بسيط ليقوم بالتزييف (Deepfake) وهو دمج وجه الضحية على مقاطع فيديو خادشة للحياء بدقة تجعل من المستحيل على العين غير الخبيرة تمييزها او استنساخ الصوت (Voice Cloning) وهو محاكاة نبرة صوت الضحية لإجراء مكالمات وهمية تخدع الأهل أو الأصدقاء لطلب مبالغ مالية وغيرها من الامور او صناعة المحتوى من العدم وهذا يحصل من خلال تركيب صور ومواقف لم تحدث مسبقاً مما يجعل الضحية في موقف الدفاع عن النفس ضد جريمة او فعل لم يقم به في السابق وهنا تكمن خطورة الجريمة.
بناءً على ما سبق لا بد من إبلاغ القضاء والجهات المعنية فوراً عن هذه الجرائم لضمان محاسبة المبتزين وفقاً للنصوص القانونية النافذة.