الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أنديتنا في آسيا… هل إستوعبت الدرس؟

بواسطة azzaman

أنديتنا في آسيا… هل إستوعبت الدرس؟

نصير الزيدي

 

الفرص لا تأتي كل يوم، مقولة تكاد تختصر فلسفة الحياة بأكملها؛ فهي لا تعترف إلا بمن يُحسن استثمارها. وفي كرة القدم، لا مكان للندم، فالتاريخ لا يذكر إلا من ترك بصمته. قبل أيام أُسدل الستار على بطولات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بشقيها، وفي مقدمتها دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2، وكانت أنديتنا للأسف من أبرز الضحايا.

نادي الشرطة، بطل دوري النخبة وصاحب السوبر هاتريك محليًا، خرج للموسم الثاني تواليًا خالي الوفاض. تعادلان وفوز واحد لم تكن كافية لتثبيت الحضور، ولا لصناعة الفارق. تجربة قاسية كشفت فجوة واضحة بين طموحنا المحلي وواقعنا القاري، فجوة كلّفتنا كثيرًا، بل وأفقدت الكرة العراقية مقعدًا مهمًا في النسخ المقبلة. أما في البطولة الثانية، فقد شارك الزوراء بأداء متذبذب؛ أربع انتصارات وأربع خسائر، قبل أن يودّع من دور الـ16 بخسائر ثقيلة أمام النصر والوصل. أرقام موجعة، لكنها واقعية، وتضعنا أمام مرآة لا تقبل التجميل. المشكلة لا تبدو مادية بقدر ما هي إدارية وفنية. التخطيط قصير الأمد، ضعف التحضير القاري، قلة الخبرة في إدارة المباريات الكبرى، وعدم الاستقرار الفني… كلها عوامل تحتاج إلى وقفة جادة. البطولات الآسيوية لم تعد ساحة للمشاركة الشرفية؛ إنها مشروع احترافي متكامل يبدأ من الإدارة وينتهي داخل المستطيل الأخضر. ما حدث قد حدث، لكن الأهم هو ما سيحدث. ترتيب الأوراق ضرورة لا خيار. جمع أهل الاختصاص، إعادة النظر في آلية التعاقدات، تطوير الفئات العمرية، ومنح المدرب الاستقرار والثقة… خطوات لا بد منها إذا أردنا استعادة الهيبة. أنديتنا كانت يومًا ما رقمًا صعبًا في القارة، واسم العراق كان يُحسب له ألف حساب. العودة ليست مستحيلة، لكنها تحتاج إلى عمل حقيقي لا شعارات. فهل استوعبنا الدرس؟ أم سنكرر المشهد ذاته في الموسم المقبل؟ الأيام كفيلة بالإجابة، لكن البداية يجب أن تكون الآن.

 

 

 


مشاهدات 57
الكاتب نصير الزيدي
أضيف 2026/03/16 - 11:24 PM
آخر تحديث 2026/03/17 - 12:35 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 61 الشهر 14021 الكلي 15006090
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير