تقبل اللـه صيامكم
سامي الزبيدي
هذا هو دعاء المسلم لأخيه المسلم الصائم في هذا الشهر الكريم شهر رمضان المبارك شهر الصيام والقيام والتكافل وأعمال البر وصلة الرحم والتعاون والتوادد والإكثار من الصدقات وهذا الدعاء يعني طلب المؤمن من الله تعالى ان يتقبل صيام أخيه الصائم وأعماله ويجعلها أعمالاً صالحة ومقبولة ومغفرة لذنوبه ورافعة لدرجته ومنزلته وهي من باب التهنئة والرجاء حيث يرجو المسلم لأخيه المسلم ان يتقبل الله تعالى منه هذه العبادة المحببة لقلوب المسلمين ,فماذا يقول السياسي في عراق الأحزاب الطائفية المتسلطة على رقاب الشعب، أحزاب الفشل والفساد والنهب والسرقات والكذب والرياء لسياسي آخر والاثنين يعرفان إنهما سرقا أموال الشعب ونهبا من ثرواته وفسدا في أعمالهم وخانوا الأمانة وكذبوا على الشعب وشاركوا في إفقاره وتجويعه وترهيبه وتفريق كلمته وقتل وطنيته وتدمير تماسكه المجتمعي وإشاعة النعرات الطائفية والعشائرية والمناطقية بين أبنائه , هل سيقول له تقبل الله صيامكم وأعمالكم ؟وهو يعرف جيداً ان الله تعالى اجل ان يقبل من هذا السياسي صيامه (هذا إذا صام) وهل يعتقد هو ان الله تعالى يتبقل منه صيامه أيضاً , انه يعرف جيداً ان الله تعالى لن يتقبل من الكاذب والخائن والسارق والفاسد والظالم والمرتشي والمزور والقاتل والساكت عن الحق والعميل للأجنبي صيامه بل وكل أعماله واقترح ان يقول السياسي العراقي لسياسي آخر تقبل الله أعمالك ويتقبل توبتك عسى ان يهديه الله في هذا الشهر الفضيل فيتوب لله تعالى توبة نصوح ما بعدها عودة للسرقة والفساد والكذب والخيانة وكل الأعمال القبيحة الجرائم الفضيعة وبالنتيجة عسى ان يتقل الله تعالى صيامه أيضاً وعسى ان يكون هذا الشهر الكريم شهر توبة للسياسيين الفاسدين والفاشلين والسارقين والناهبين والقاتلين من خلال الابتعاد عن كل أشكال الظلم والجور والفساد وعن سرقة أموال الشعب ونهب ثروات الوطن وإفقار الشعب وتجويعه وترهيبه وخيانته وخيانة الوطن وان يبدؤوا مرحلة جديدة لخدمة أبناء الشعب وتحقيق أهدافهم وتقديم الخدمات لهم وصيانة حرياتهم وحقوقهم وتحسين مستوى معيشتهم وإشاعة الألفة والمحبة والتماسك الاجتماعي بين أبناء الشعب من مختلف القوميات والأديان والطوائف وتقديم مصالح الشعب والوطن على مصالحهم الشخصية والحزبية والطائفية والنهوض بالوطن في مختلف المجالات السياسية والأمنية والعلمية والتربوية والتعليمية والصحية والمالية والاقتصادية عندها سيتقبل الله تعالى صيامهم وقيامهم وكل أعمال البر والتقوى التي يقومون بها ,أما إذا ظلوا على فسادهم وسرقاتهم وكذبهم وخداعهم وخيانتهم ومحاصصتهم الحزبية والطائفية وأهملوا تقديم الخدمات للشعب وظلوا يقدمون مصالحهم الشخصية والعائلية والحزبية والطائفية على مصالح الشعب والوطن وخدمة مصالح دول أجنبية على حساب الوطن فليضربوا رؤوسهم بالحائط وليبكوا كثيرا ويضحكوا قليلا لان الله تعالى لن يتقبل منهم لا صيامهم ولا أي عمل من أعمالهم التي يعتقدون إنها ستجنبهم غضب الله وعذابه وغضب الشعب .