الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
فاطمة الزهراء تعتمد القانون لصناعة مستقبل مهني مختلف

بواسطة azzaman

فاطمة الزهراء تعتمد القانون لصناعة مستقبل مهني مختلف

شابة تراهن على الطموح لصناعة إسمها بين أكثر من 100 ألف محام

 

بغداد - الزمان

في وقت يشهد فيه العراق تزايداً كبيراً في أعداد المحامين، تحاول المحامية الشابة فاطمة الزهراء رائد أن تشق طريقها بثقة وطموح، معتمدة على نفسها في بناء مسيرتها المهنية، رغم التحديات التي تواجه المحامين حديثي التخرج، خصوصاً ممن لا يملكون دعماً داخل الوسط القانوني.

وتقول فاطمة، وهي خريجة كلية القانون في الجامعة العراقية إن كونها المحامية الوحيدة في العائلة لم يكن سبباً للإحباط أو التراجع، بل تحول إلى دافع إضافي للاعتماد على الذات والعمل على تطوير قدراتها القانونية والعملية.

وأضافت أن عائلتها كانت السند الحقيقي خلال سنوات الدراسة وحتى بعد التخرج، موضحة أن البداية لم تكن سهلة، خاصة مع غياب الخبرة العملية ووجود صعوبات تواجه المحامين الجدد، من بينها الاستغلال وضعف الفرص واحتكار بعض الأسماء الكبيرة لمساحات العمل داخل المهنة.

وأشارت إلى أنها بدأت مسيرتها المهنية منفردة، معتمدة على المتابعة اليومية والاحتكاك العملي وتطوير الذات، مؤكدة أن نشاطها عبر منصات التواصل الاجتماعي ساهم بشكل كبير في إيصال صوتها القانوني إلى الناس وتعزيز حضورها المهني.

وترى فاطمة أن (المحامي الناجح لا يُقاس فقط بعدد سنوات الخبرة، بل بمدى تطويره لنفسه وطريقة تعامله مع المجتمع والموكلين)، مبينة أنها تهتم بعدة مجالات قانونية، منها الأحوال الشخصية والقضايا المدنية والعقارية، إضافة إلى الجانب الجنائي، مع نيتها التخصص مستقبلاً في مجال محدد. وتوضح أن أكثر ما يميزها هو (سهولة التواصل مع الموكلين) وقدرتها على تبسيط المعلومة القانونية للناس، لافتة إلى أن (كثيراً من المواطنين يمتلكون حقوقاً قانونية لكنهم يجهلون الطرق الصحيحة للتعامل معها أو المطالبة بها). وأكدت أن (رسالتها الأساسية تتمثل في نشر الوعي القانوني داخل المجتمع العراقي)، قائلة إنها تطمح للوصول (إلى كل بيت عراقي) عبر المحتوى القانوني والتواصل المباشر مع الناس.

مجال قانوني

وفي رسالة موجهة للفتيات الراغبات بدخول المجال القانوني، شددت فاطمة (على أهمية الاستقلالية والحذر داخل بيئة العمل)، داعية إلى (عدم الثقة العمياء بأي شخص فقط لأنه يوفر فرصة عمل، خاصة في بداية المشوار المهني).

وقالت إن (مهنة المحاماة جميلة لكنها صعبة، وتتطلب شخصية واعية وقوية وقدرة على حماية النفس وتطوير المهارات بشكل مستمر)، مؤكدة أن (الطموح هو العامل الأهم في تجاوز العقبات). وكشفت المحامية الشابة عن حلمها بتأسيس شركة محاماة متخصصة تقدم خدمات قانونية متنوعة وتتبنى دعم الخريجين الجدد، موضحة أن تجربتها الشخصية جعلتها تدرك حجم الصعوبات التي يواجهها حديثو التخرج عند دخول سوق العمل. وأضافت أن(العراق يضم حالياً أكثر من 100 ألف محامٍ، وهو ما يجعل المنافسة شديدة، إلا أن النجاح يعتمد على قدرة المحامي في إبراز نفسه بصورة مختلفة ومهنية قائمة على الشغف والاجتهاد).كما انتقدت ضعف الجانب العملي في دراسة القانون داخل الجامعات، معتبرة أن (كثيراً من الطلبة يتخرجون وهم يفتقرون للمهارات الأساسية المطلوبة في سوق العمل، بسبب التركيز على النجاح الأكاديمي فقط دون تنمية المهارات التطبيقية). ودعت (الطلبة إلى استثمار فترة الدراسة في تطوير أنفسهم من خلال متابعة الورش القانونية والندوات والدورات المتوفرة عبر الإنترنت، مؤكدة أن عصر التكنولوجيا وفر فرصاً واسعة للتعلم واكتساب الخبرات، إلى جانب وجود منصات قانونية ومحامين يقدمون محتوى داعماً للطلبة والخريجين الجدد).

وتختم فاطمة حديثها بالتأكيد على أن (التوكل على الله ثم الطموح  يبقيان العامل الحاسم في النجاح، مهما كانت التحديات أو صعوبة البدايات).


مشاهدات 52
أضيف 2026/05/18 - 2:23 PM
آخر تحديث 2026/05/19 - 12:42 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 34 الشهر 17484 الكلي 15862678
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/5/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير