إغلاق سجل الطائفية
اسماعيل الراشد الجميلي
منذ فجر السبت وحتى اليوم وفي كل بضع دقائق وليس ساعات تتسابق الأحداث مقرونة بالنيران والدماء وهو ما جعل كل ضمائر ونوايا الأشخاص أو سلطات عربية أو إسلامية أو غربية مكشوفة على حقيقتها بدون أي حجاب يواري معدنها الحقيقي ، القصد هنا هو التركيز على ثلاثة وعشرون عام أي منذ الغزو الانكلو _ أميركي للعراق في / 2003 لخلاصة صراع اجتماعي كانت أهم سماته الطائفية الدينية والذي وصل إلى حرب أهلية بتفجير المرقدين العسكريين في سامراء وامتناع رئيس الوزراء حينها من فرض نظام حضر التجول لدرأ الفتنة .
دول عربية
العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران كشف على الملأ تداعيات وأمور كثيرة يجب المرور على بعضها منها أن هناك سبعة قواعد أمريكية في سبعة دول عربية أغلبها لا تملك مقومات الدولة كما كشف سفير أمريكا في إسرائيل مايك هاكابي أن من حق إسرائيل أن تقتطع أراضي من الدول العربية لإنشاء دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل حسب الوعد الإلهي أما الرئيس الأمريكي ترامب فيقول أنه المختار من السماء للدفاع عن المسيحية وكراهية المسلمون لنا هائلة وغير معقولة كما أن أعضاء في الكونجرس الأمريكي يصرحون بأن حرب غزة دينية ثم ينتهي صبر رئيس وزراء بريطانيا ستارمر ليجيز للأمريكان استعمال القواعد البريطانية لضرب إيران ويصفها بالقدسية ولا يفوتنا المواجهة بين باكستان وأفغانستان بكل أنواع القتل ، ثم انسحاب القوات الأمريكية إلى قاعدة التحالف الدولي في أربيل لكونها أكثر أمانا وثقة ، وتظاهرات باتجاه المنطقة الخضراء هزها استشهاد قادة ومواطنين وأطفال مدارس إيرانيين تخلل التظاهرة إطلاق نار وتفريق المتظاهرين بالقوة ، هذا كله والكثير غيره ومنها انتخابات مجلس النواب والمحافظات بدعاوي وبتحريض طائفي وأهمه أن أغلب كتلة الإطار هي من تقيم في المنطقة الخضراء وليس سرا أن الحاكم المدني الأميركي بول برايمر هو من اختار هذه القيادات .
وحدة وطنية
والخلاصة أن سجل الطائفية الذي انتفع به أعداء الوحدة الوطنية ودعاة الطائفية ليتكسبوا من دماء ودموع الشعب العراقي لم يعد ينفعهم ويجب أن يغلق وليفتح سجل الوحدة الوطنية ليعود للعراق تأريخه المشرف والعريق الذي حباه الله له لقيادة الأمة العربية والإسلامية ولتعود منن الله عليه نعم وليس نقم كما نعيشها اليوم من فساد يزكم الانوف ولدستور يضمن حقوق المواطن بكل قومياته وأديانه وليس قميص يلبسه ويخلعه المنتفعين كل حسب مصلحته ، وكخاتمة فان ضباط من الموساد الإسرائيلي من واجباتهم البث على وسائل الاتصال رسائل تشتم معتقدات ورموز دينية كبيرة بمسحة طائفية قذرة قبل أن يذهبوا للنوم ليبقى المسلمين يتبادلون الشتائم طوال الليل .