الكمارك تدافع عن نظام الأسيكودا وخبراء يدعون إلى وضع حلول مناسبة
تجّار العراق يبدأون إضراباً شاملاً بإغلاق الأسواق إحتجاجاً على التعرفة
بغداد - قصي منذر
اضرب تجار العراق، عن العمل بإغلاق شامل للأسواق التجارية في بغداد والمحافظات، ابتداءً من اليوم الأحد، احتجاجاً على تطبيق التعرفة الكمركية الجديدة. وأوضح تجمع تجار العراق في بيان أمس إن (قرار الإغلاق جاء نتيجة ما وصفوه بتداعيات الرسوم الكمركية الأخيرة، إلى جانب المطالبة بالإسراع في إخراج الحاويات المتكدسة في ميناء أم قصر بشكل فوري، لما لذلك من تأثير مباشر على حركة السوق وأسعار السلع وتكبيد التجار خسائر متزايدة)، ودعا التجمع (جميع التجار وأصحاب الأسواق في مختلف المحافظات إلى الالتزام الكامل بالإغلاق)، مؤكداً إن (هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق مطالب مشروعة وحماية مصالح القطاع التجاري)، وشدد التجمع على إن (استمرار الإغلاق مرهون بالاستجابة للمطالب ومعالجة الأسباب التي دفعت إلى هذا التحرك الاحتجاجي). فيما أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، إن نظام الاسيكودا الذي تطبقه الحكومة، تسبب بانخفاض التعاملات التجارية وتراجع الإيرادات المتحققة من الكمرك في البلاد، داعيا الى عقد جلسات حوارية مع الغرف التجارية للتوصل الى حلول مناسبة بعد تردي الواقع الاقتصادي جراء تطبيق التعرفة الكمركية. وقال المرسومي في منشور له على فيسبوك أمس إن (النشاط التجاري في العراق حاليا هو الأكثر أهمية، إذ هناك اكثر من 350 ألف منشأة تجارية، وأكثر من مليون تاجر يتعاملون بسلع مستوردة ومحلية بعشرات المليارات من الدولارات، ويشغلون ملايين الأيدي العاملة)، وأشار إلى إن (هذا النشاط يعاني حاليا من تداعيات نظام الاسيكودا، ومن تطبيق التعرفة الكمركية التي أدت حسب المعلومات الرسمية إلى انخفاض المعاملات التجارية للعراق مع العالم الخارجي إلى النصف، والى خسائر كبيرة للتجار وللحكومة التي انخفضت أيضا إيراداتها الجمركية في شهر كانون الثاني الماضي بمقدار 71 مليار دينار بالمقارنة مع الأشهر التي سبقته)، مؤكداً إن (هناك حاجة ماسة لعقد جلسة حوار مع الغرف التجارية للوصول إلى حلول ملائمة للحكومة والتجار ولعموم المواطنين). ورفعت الحكومة، الرسوم الكمركية بنسب تتراوح بين 5 بالمئة و30 بالمئة، موزعة بين شرائح تبدأ من 5 بالمئة و10 بالمئة و15 بالمئة، وصولاً إلى الحد الأعلى البالغ 30 بالمئة. في غضون ذلك، فند مدير عام الهيئة العامة للكمارك ثامر قاسم داود، ما وصفها بالمغالطات المثارة بشأن آليات الترسيم الجديدة ونظام الأسيكودا العالمي. وقال داود في تصريح أمس إن (إيرادات الهيئة منذ الأول من كانون الثاني، بلغت 151 مليار دينار)، وأضاف إن (هذا الايراد يعد مرتفعًا وإيجابيًا جدًا إذا ما قورن بحجم النشاط التجاري الفعلي لهذه الفترة)، وأكد داود عن (قياس الأداء لا يتم عبر عمليات حسابية بحتة بتقسيم الإنتاج السنوي على الأشهر، بل يعتمد على معايير حقيقية تشمل حجم التبادل التجاري، وعدد المعاملات الكمركية، وعدد الحاويات الداخلة فعليًا)، ولفت إلى إن (عدد المعاملات المنجزة في الشهر الأول من العام الحالي تعادل 50 بالمئة فقط من نشاط الأشهر السابقة، ومع ذلك حققت إيرادات نوعية)، مضيفاً إن (الهيئة غادرت العمل بنظام المقطوع للحاويات بشكل نهائي، حيث أصبح الترسيم يعتمد بدقة على نوعية المواد والفقرات الموجودة داخل كل حاوية)، مبيناً إن (التقييم يخضع لمعايير عالمية تعتمد فواتير التحويل المالي والأسعار الدولية، ولا يمكن مضاعفة قيمة أي منتج بشكل غير منطقي)، مضيفاً (ندعو أي تاجر يشعر بالغبن في تقدير الرسوم إلى تقديم تظلم رسمي للهيئة)، مشيراً إلى إن (اللجان المختصة ستعيد دراسة الفواتير ومقارنتها بالتحويلات المالية)، وشدد على القول إن (الإشكالية غالبًا ما تكمن في القيم المقدرة للمواد وليس في النسب الكمركية الثابتة قانونًا)، وتابع (نفند المعلومات المتداولة بشأن فرض رسوم على الأجهزة الكهربائية بناءً على أوزانها، وهذه مغالطات تهدف لاثارة الرأي العام).
واستطرد بالقول إن (الترسيم في المنافذ الاتحادية يتم بناءً على العدد حصرًا، وإن المطالبات بإيقاف نظام الأسيكودا غير دقيقة، كون النظام يمثل نقلة نوعية تهدف إلى تنظيم وتبسيط وتوحيد الإجراءات الكمركية في العراق وفقًا للمواصفات الدولية).