الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
إنه الإنتحار السياسي والعسكري

بواسطة azzaman

إنه الإنتحار السياسي والعسكري

منهل الهاشمي

 

من المؤسف جدا وإيران تخوض حربا وجودية مع اعتى قوتين أمريكا (سوبر باور) صاحبة اقوى جيش في العالم،  والكيان الصهيوني صاحب اقوى جيش إقليميا،  من المؤسف جدا ان تفتح جبهات جديدة وغير مبررة بقصفها العواصم : أبوظبي،  الدوحة، الرياض، المنامة، الكويت، وليس القواعد الأمريكية فيها مثل قاعدة (العديد الجوية) و(سيلية) في قطر، وبقية القواعد الأمريكية المنتشرة في الخليج. والادهى من ذلك ان هذه الدول كان موقفها ايجابيا ابان المفاوضات مع امريكا والحيلولة دون اندلاع حرب في المنطقة لانها لن تكون في صالح احد وستطالهم بطريقة او اخرى.

هذا التصرف غير المسؤول جعل من هذه الدول خصوما لها ام لم يكن اعداء لها في معركة الوجود هذه وهو اقصى ما يحلم به الكيان الصهيوني. الامر الذي ادانه حتى امين الامم المتحدة الذي ادان العدوان الإرهابي المزدوج على إيران،  وكذلك ادان قصف إيران غير المبرر ابدا لدول الخليج ، هذا ليس من السياسة في شيء ابدا ، انها مراهقة سياسية ويمكن وصفها بدقة (انتحار سياسي وعسكري). خصوصا اذا أخذنا بنظر الاعتبار من حرب 12 يوما في يونية تموز الماضي، المعطيات المريرة التي كشفت عن اختراق استخباراتي وجاسوسي اسرائيلي للخط الاول من القيادة بما فيها قوة (خاتم الانبياء) وهي تعد نخبة النخبة والمسؤولة عن حماية المرشد السيد علي خامنئي، وعن ضيوفه من القادة الكبار ومنهم الشهيد اسماعيل هنية الذي اصابت قذيفة سريره واحالته لجثة هامدة محترقة في الحال، هذا بالطبع ابان حرب غزة وقبل الحرب المذكورة ، ناهيكم عن اكتشاف الكثير من قواعد الطائرات المسيرة بين الجبال في ايران التي زرعها الصهاينة منذ فترة طويلة وحين اتت ساعة الصفر في حرب 12 يوما انقضت من داخل إيران لتصفي اهم قادتها العسكريين ، وتكرر السيناريو ذاته ايضا في اليوم الاول من هذه المعركة حين أعلنت الكيان الصهيوني بأنه حال ورودها خبر اجتماع 30 قائدا من صفوة قادة الجيش نفذوا غارة خاطفة ليستشهد منهم من استشهد ، تماما كما هو السيناريو الذي حصل مع حرب حزب الله واغتيال الشهيد حسن نصر الله ومن بعده بأيام خليفته الشهيد هاشم صفي الدين رحمهما الله.

ما اريد قوله ان هذه المعركة غير متكافئة اطلاقا بين الطرفين ، عدة وعددا ، وتقنيا،  واستخباريا، و...الخ وفوق كل ذلك تضيف إيران لاعدائها اعداءً جدد وهم ليسوا بالهينين اطلاقا ماليا ومن ناحية التأثير السياسي، ان انتصار القردة الخنازير من الصهاينة بالتعاون مع داعميها من الماسونيين وعلى رأسهم ترامب المجنون يعني بكل بساطة إننا فعلا مقبلون ع.لى شرق أوسط جديد وإعادة رسم خريطته من جديد، أساسه ومحوره يكون (اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات)، خاصة بعد اتفاقيات (ابراهام) والتطبيع والسلام مع معظم الدول العربية ، وهي تقوم على انقاض اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 لكونها لم تعد تساير الوضع الجديد - من وجهة نظر المنتصرين الجدد - وعليه سيقوم بتفتيت الدول ، وتقسيم المقسم على اساس ديني وطائفي وعرقي وتبقى السيادة ل(اسرائيل الكبرى) الأبدية !!

 


مشاهدات 60
الكاتب منهل الهاشمي
أضيف 2026/03/02 - 4:01 PM
آخر تحديث 2026/03/03 - 1:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 101 الشهر 2404 الكلي 14956473
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير