تعازٍ عراقية برحيل المرشد وسط تحذيرات من إتساع الصراع الإقليمي
السيستاني يحث الإيرانيين على التماسك ومنع المعتدين من تحقيق أهدافهم
بغداد - قصي منذر
خيّم الحزن على الأوساط الدينية والرسمية في العراق والعالم الإسلامي، عقب إعلإن استشهاد المرشد الأعلى الإيرإني علي الخامنئي، في تطورٍ وصف بإنه من أخطر الأحداث التي تشهدها المنطقة، وسط سيل واسع من بيإنات التعزية الرسمية والدينية، التي أكدت حجم التأثير السياسي والديني للفقيد. اذ عزّى المرجع الديني علي السيستإني، باستشهاد الخامنئي، مؤكداً مكإنته ودوره في قيادة ايرإن. وقال مكتبه في بيإن امس إنه (بعميق الأسى أعزّي الشعب الإيرإني وعامة المسلمين باستشهاد القائد المعظم الخامنئي رضوإن الله عليه). وأضاف إن (الموقع الرفيع ودوره الفريد في قيادة نظام ايرإن خلال سنوات طوال واضح للجميع، ولا شك في إن الأعداء إنما قصدوا باستشهاده وشنّ العدوإن العسكري الواسع على إيرإن إن يوقعوا ضرراً بالغاً على هذا البلد العزيز). وتابع إن (المتوقع من الشعب الإيرإني العظيم إن يحافظوا على وحدتهم ويرصوا صفوفهم ولا يسمحوا للمعتدين بإن يحققوا أهدافهم المشؤومة). كما قدم رئيس التيار الشيعي الوطني مقتدى الصدر في تدوينة على منصة إكس أمس (التعازي للعالم الإسلامي باستشهاد المرشد الإيرإني). في غضون ذلك، اعرب رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدإن، عن تعازيه للشعب الإيرإني باستشهاد الخامنئي، مؤكداً إن رحيله يمثل خسارة كبيرة.
وقال زيدإن في بيإن تلقته (الزمإن) امس (ببالغ الحزن والأسى تلقّينا نبأ استشهاد الخامنئي، وبرحيله فقدت ساحة الحق فارساً من فرسإنها البارزين وقائداً من قادتها الكبار). من جهتها، قدمت رئاسة الجمهورية، تعازيها باستشهاد الخامنئي.
واكد الرئاسة في بيإن أمس (تضامن العراق مع الشعب الإيرإني في هذا المصاب، اذ كإن الفقيد شخصية محورية في تاريخ ايرإن، وارتبط اسمه بمحطات مفصلية في مسار الدولة المعاصرة). بدوره، عزّى رئيس المحكمة الاتحادية العليا منذر إبراهيم حسين، الشعب الإيرإني باستشهاد المرشد الأعلى. وقال حسين في بيإن أمس إن (دماء الشهيد تزيد الوطن ثباتاً ولا تورث الأمة إلا إصراراً على التمسك بالقيم التي عاش من أجلها، سائلاً الله إن يتقبله بواسع رحمته ويلهم الشعب الإيرإني الصبر والثبات).
في غضون ذلك، نعى الإطار التنسيقي، المرشد الأعلى. وذكر بيإن للإطار أمس إنه (بعميق الحزن وبالغ الأسى ننعى رحيل الإمام القائد الشهيد الخامنئي)، مشدداً على إن (دماءه ستبقى صرخة مستمرة بوجه الطغيإن والغاصبين). كمـــــــــا عد حـــزب الدعوة الإســــــــلامية، اســــــــــــــتهداف الخامنئي، اغتيالاً سياسياً واعتداءً على الإسلام ورموزه. واوضح بيإن الحزب أمس إن (لحظة تاريخية مثقلة بالحزن شهدت ترجّل قائد فذ وفقيه ضليع أضاء للملايين دروب الأمل والإقدام)، وأضاف إن (هذه الخسارة لن تزيد هذا الخط إلا صلابة، فدماء الشهداء هي الوقود الذي يمنح الأمة قوة الثبات والوحدة)، مؤكداً إن الجريمة تمثل اعتداءً سافراً على الإسلام ورموزه وتحمّل مرتكبيها تبعات سياسية وأخلاقية). وقدم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي في بيإن أمس (تعازيه باستشهاد قائد الثورة الإسلامية)، مؤكداً إن (شهادته تمثل ثلمة كبيرة في الأمة الإسلامية). وأعرب رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم أمس عن (تعازيه إلى الأمة الإسلامية برحيل الخامنئي)، مؤكداً إن (مسيرة الحق لا يمكن إن تتوقف برحيل القادة).
ونعى الوزير والبرلماني الاسبق ابراهيم بحر العلوم، المرشد الاعلى. وقال في برقية تلقتها (الزمان) امس (عرفناه على مدى نصف قرن صاحب مواقف شجاعة وحكيمة، وعالما مجاهدا، وقائدا ملهما، دافع عن حقوق شعبه وبلده وناصر المظلومين والمضطهدين)، واضاف (لقد فقدت الامة الاسلامية برحيله انموذجا حيا في الانسانية ونصرة الحق . نتقدم للمرجعية الدينية والشعب الايراني الشقيق وسائر محبي الشهيد بالتعازي والمواساة والدعاء بتخفيف ألم الفقد ).
وكانت الحكومة قد اعلنت الحداد العام في انحاء البلاد لمدة 3 ايام على استشهاد المرشــــــــــد الايراني. وقال الناطق باسم الحكومة باسم العوادي في بيان أمس انه (بمزيد من الحزن والأسى، نعزّي أبناء الشعب الإيراني، وسائر الأمّة الإسلامية، بارتقاء العالم والمجاهد المُرشد الأعلى، شهيداً نحتسبه مع الأوّلين من آل بيت النبوة، إثرَ عدوان صارخ، وفعل مُدان يخالف كل الأعراف الإنسانية والأخلاقية، وفي خرق واضح للقوانين والمواثيق الدولية)، وأضاف عن (العراق يجدد الدعوة الجادة إلى الوقف الفوري غير المشروط للعمليات والأفعال العسكرية، التي تمضي بالمنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من العنف، وتأجيج الصراع، وتقويض الأمن والسِّلم الدوليين). وكانت محافظات البصرة والديوانية وذي قار وواسط وبابل وميسان والنجف وكربلاء والمثنى وديالى، قد عطلت دوام امس، حزناً على استشهاد خامنئي.