شركات شحن كبرى تعلق عمليات سفنها في الخليج
الوكالة الدولية للطاقة تعقد اجتماعاً طارئا بشأن إيران
□ برلين, (أ ف ب) - تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا طارئا الإثنين المقبل بطلب من روسيا إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، على ما أعلنت مساء السبت.وذكرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة والتي تتخذ مقرا في فيينا في بيان أن الاجتماع يعقد بطلب من روسيا، الحليفة الأساسية لإيراني.
وكانت إيران قدمت الطلب نفسه السبت في رسالة إلى المدير العام للوكالة رافايل غروسي، عقب الضربات التي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.وأوضحت الوكالة أن هذا الاجتماع الخاص لمجلس حكامها سيبحث «مسائل متعلقة بالضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على أراضي جمهورية إيران الإسلامية».وستسبق الاجتماع جلسة مقررة مسبقا للمجلس الذي يمثل 35 دولة.وعقب الضربات أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها «تراقب عن كثب التطورات في الشرق الأوسط» داعية إلى «ضبط النفس لتجنب أي مخاطر نووية على سلامة سكان المنطقة».
مواد نووية
وكانت شدّدت الجمعة في تقرير على ضرورة «أن يُعالَج بأقصى قدر من الإلحاح فقدان الوكالة استمرارية الاطلاع على كل المواد النووية المعلن عنها سابقا في المنشآت المعنية في إيران».وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.
وباريس (فرنسا), علّقت شركتا شحن كبيرتان السبت الملاحة عبر الخليج نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في خطوة من شأنها إبطاء حركة الإمدادات البحرية أكثر في المنطقة.
وأتى الإعلان فيما بعث الحرس الثوري الإيراني السبت برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية الذي قد «أُغلق بحكم الأمر الواقع»، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.وأصدرت مجموعة «سي ام ايه سي جي ام» الفرنسية بيانا طلبت فيه من سفنها في الخليج «إيجاد ملجأ» وعلّقت فيه عمليات العبور في قناة السويس بسبب النزاع في المنطقة.
وجاء في بيان الشركة التي تعدّ ثالث أكبر مجموعة شحن للحاويات في العالم «تلقّت كلّ السفن في الخليج حاليا أو تلك المتوجّهة إلى الخليج توجيهات بمفعول فعلي لإيجاد ملجأ».وأضاف البيان أن «العبور في السويس معلّق حتّى إشعار آخر وسيعاد توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح»، في جنوب إفريقيا، ما من شأنه أن يطيل الرحلة بآلاف الكيلومترات.
أما «هاباغ-لويد» التي تعدّ خامس أكبر شركة شحن في العالم، فقد أفادت بتعليق كلّ عمليات عبور السفن في مضيق هرمز «حتّى إشعار آخر».
وأبلغت عدّة مجموعات شحن، بما فيها العملاق «ميرتس»، زبائنها، باحتمال تأخّر وصول الشحنات بسبب التطوّرات الأخيرة.وطلبت الولايات المتحدة من سفنها الابتعاد عن الخليج نظرا للعمليات العسكرية في المنطقة.
ويعدّ المضيق الذي توّعدت إيران بإغلاقه في حال تعرّضها لأيّ هجوم عسكري أميركي نقطة عبور أساسية لإمدادات النفط العالمية وطريق الشحن الرئيسي الذي يربط دول الخليج الغنية بالنفط في الشرق الأوسط بأسواق آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.
وفي 2024، عبَر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميا، بحسب وكالة الطاقة الأميركية، ما يمثّل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي من النفط. ومرَ عبره أيضا نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، الآتي أساسا من قطر.