البصرة تتدارس آلية تنفيذ معمل تدوير النفايات
العراق يمضي بتنفيذ إلتزاماته الدولية لمعالجة التلوّث
بغداد - ابتهال العربي
البصرة - أمجاد ناصر
جدّد العراق التزامه بالاتفاقيات الدولية٬ المتعلقة بتحسين واقع البيئة٬ وتنفيذ مشاريع للحد من التلوث٬ ابرزها مشاريع الحرق العشوائي او المفتوح٬ بحسب وزارة البيئة. وقال المتحدث باسم الوزارة، لؤي المختار، في تصريح امس ان (قسم مراقبة الكيمياويات وتقييم المواقع الملوثة، التابع الى الوزارة، يعمل على حماية وتحسين البيئة، الى جانب تقليل المخاطر الناجمة عن التعامل مع المواد الكيمياوية خلال دورة حياتها، بدءاً من تنظيم الاستيراد والتصدير والنقل والخزن والاستخدام، وانتهاءً بمعالجة النفايات الخطرة وإتلافها، فضلاً عن معالجة المواقع الملوثة بمثل هذه المواد، ومنها التلوث النفطي وما يرتبط به من آثار صحية)٬
مراقبة المنتجات
مبيناً ان (عمل القسم يتضمن مراقبة وتشخيص المنتجات التي قد تحتوي على مخاطر صحية٬ ولها استخدام واسع)٬ على حد قوله٬ وأضاف المختار انه (من أبرز الإنجازات المتحققة خلال السنوات الماضية٬ إلزام الجهات كافة باستخدام بطاقات السلامة الخاصة بكل مادة كيمياوية، والتي تتضمن معلومات كاملة عن طرق التعامل معها٬ ومخاطرها وتأثيراتها٬ الى جانب الإسعافات الأولية وآليات الخزن والنقل والتعامل مع حالات الطوارئ والحرائق)٬ مشيراً الى ان (الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بملوثات أساسية مثل الرصاص)٬ واكد المختار ان (الحرق العشوائي أو المفتوح للنفايات محرم في جميع التشريعات الوطنية والدولية، ويعد كارثة حقيقية لما يولده من ملوثات وغازات سامة، أخطرها الديوكسينات والفورانات، وهي مواد مسرطنة وصعبة التفكك في البيئة، تدخل السلسلة الغذائية وتصل في النهاية الى جسم الإنسان مسببة مخاطر صحية جسيمة)٬ بحسب ما افاد به.
ووقعت الوزارة٬ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للملوثات العضوية الثابتة وتقييم المواقع الملوثة كيميائياً في العراق، ضمن الاتفاقية الإطارية العراقية الصينية. وأوضح بيان تلقته (الزمان) امس ان (الاتفاق يمثل نقطة انطلاق فعلية لمشروع يمتد لاعاوام٬ بغية معالجة أخطر الملوثات طويلة الأمد)٬ لافتاً الى ان (المشروع يتضمن تحديث خطة التنفيذ الوطنية الخاصة باتفاقية ستوكهولم، وإجراء مسوحات وطنية شاملة لاستخدام هذه المواد، بما فيها المبيدات والمركبات الصناعية مثل ثنائي الفينيل متعدد الكلور)٬ وتابع ان (العمل يشمل فحص وتقييم مخازن المبيدات٬ وزيوت محولات الكهرباء والمعدات الملوثة، إلى جانب جمع وإتلاف المبيدات التالفة والزيوت وفق المعايير الدولية٬ وكذلك تجهيز مختبرات قياسية٬ فضلاً عن إطلاق حملات توعية لتحسين البيئة). وحذرت الوزارة، من استخدام النفط الأسود، مؤكدة أهمية تحسين أنواع الوقود. وقال بيان امس ان (القرار الفني المتعلق بتحسين جودة الوقود واعتماد المضافات والمحفزات لرفع كفاءة الاحتراق يعود إلى وزارة النفط، فيما يقتصر دورها على تقييم التأثيرات البيئية لهذه المواد)، وبين المختار امس٬ ان (القرار الفني لتحسين الوقود يمثل ضرورة بيئية)، مشيراً الى ان (انواع الوقود الثقيلة مثل النفط الأسود أو زيت الوقود الثقيل يصعب احتراقها بكفاءة، كما أن مخلفاتها ذات آثار سلبية وتحتوي على نسب عالية من الكبريت).
مشتقات نفطية
واضاف ان (هذه المخلفات، التي تنتج في المصافي، يمكن استثمارها لإنتاج مشتقات نفطية أخف مثل البنزين والكاز، وهما الأكثر استخداماً وأماناً). على صعيد متصل٬ ناقش النائب الإداري لمحافظ البصرة، ماهر العامري، وقائمقام قضاء الزبير، عباس السعيدي٬ في ديوان المحافظة، مشروع إنشاء معمل لتدوير النفايات٬ الذي اكدت إدارة المحافظة انه يخدم عدداً من الوحدات الإدارية.
وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (اللقاء استعرض نتائج الاجتماع الذي عُقد مع هيئة تشغيل الزبير والمشغل الرئيسي٬ لإنشاء معمل لتدوير ومعالجة النفايات٬ لأربع وحدات إدارية، من بينها قضاء الزبير ومركز المدينة، إلى جانب نواحي أم قصر والسيبة وأبو الخصيب، وأقضية سفوان وخور الزبير٬ استناداً الى توجيهات محافظ البصرة اسعد العيداني)٬ وتطرق الجانبان الى (تفاصيل إنشاء المعمل على مساحة 240 دونماً، يبعد 30 كيلومتراً شمال قضاء الزبير، مع بحث آلية التنفيذ)٬ وأوضح البيان ان (المشروع يستهدف معالجة أكثر من 4500 طن يومياً من النفايات٬ وتحويلها إلى مواد قابلة للاستفادة، ومنها الأسمدة، بما يسهم في الحد من عمليات الحرق وتقليل الأضرار البيئية والصحية).