ربيع الموصل حط رحاله مبكرا
نوفل الراوي
للموصل موعد مع الربيع يتجدد كل سنة .. هكذا تؤكد مصادر التاريخ حين تنقل لنا اخبارا عن نينوى التي اتخذها الاشوريون عاصمة لهم لاسباب عديدة منها موقعها الجغرافي واعتدال درجات الحرارة و السحر الذي يغلف ارضها و يحولها الى قطعة من جمال نادر ..
و على هذا الاساس نرى ان الموصليين قد توارثوا ذلك الجمال ؛ فهم يمنحون جمالا لمدينتهم مضافا .. و هذا السحر نراه يكبر في كل يوم و يتشكل باسلوب يبهر القريب والبعيد
وعلى الرغم من الدمار الشامل الذي تعرضت له خلال الفترات الماضية ؛ الا اننا ان الارادة الموصلية المتجذرة في اعماق النفوس ترفض الاذعان و التوقف عن العطاء بل على العكس تماما نرى همة الانسان الموصلي تتناغم مع سعيه لاظهار جمالية مدينته.
اما الاجمل هي ان تباشير الربيع الموصلي قد لاحت في الأفق ، و ان مديرية بلدية الموصل كانت في طليعة من يعد عدته لاستقبال الربيع بعدد من المشاريع التي تندرج ضمن اجندة استقبال فصل الربيع .. اذ تستعد بلدية الموصل لافتتاح اكبر مساحة خضراء او منتزه في منطقة ( الدملماجة) مساحته تزيد عن 14500 متر مربع في الجانب الايسر كما تقوم فرق اخرى باتمام اعمال صيانة النافورات و تاهيل الحدائق و الجزرات الوسطية واعادة تشجير مساحات كثيرة لغرض رسم لوحة جميلة تعكس الاحتفاء بقدوم الربيع.