بين النبي (ص) وعمّه العباس
حسين الصدر
كان العباس عم النبي واحداً من أسارى بدر
فقال له النبي (ص) :
« يا عباس :
إفدِ نفسك ، وابن اخيك عقيل بن ابي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبه بن عمرو فانّك ذو مال «
قال :
يا رسول الله :
اني كنت مسلماً ولكنّ القوم استكرهوني
قال :
( الله أعلم باسلامك ،
إن يك ما تذكر حقاً يجزيك به ،
فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا ، فأفْدِ نفسك )
وكان رسول الله (ص) قد أخذ منه عشرين اوقيه من ذهب ، فقال العباس :
يا رسول الله :
احسبها لي من فدايَ
قال : ( لا ) ذاك شيء اعطانا اللهُ منك «
قال :
فانه ليس لي مال
قال :
« فأين المال الذي وضعتَ بمكة حين خرجتَ عند أم الفضل بنت الحارث ليس معكما أحد ثم قلتَ لها :
إنْ أصبتُ في سفري هذا فللفضل كذا وكذا ،
ولعبد الله كذا وكذا «
قال :
والذي بعثك بالحق ما علم بهذا أحدٌ غيري وغيرها ،
واني لأعلم انك رسول الله .
ففدى العباسُ نفسه وابن أخيه وحليفه
لقد أطلع الله سبحانه النبي (ص) على ما قام به العباس من إيداع المال عند أم الفضل في دليل واضح على عمق صلته بالسماء .
وهذا هو برهان النبوة .
Husseinalsadr2011@yahoo.com