الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
خطير جداً

بواسطة azzaman

لمن تقرع الأجراس ؟

خطير جداً

هاشم حسن التميمي

 

لعله من الغريب ان يمضى قرن كامل على تاسيس دولة العراق  في احضان حضارة عميقة عمرها الاف السنين  لكنها تتعرض الان للفساد والهشاشة  وتنتظرها حوادث خطيرة حقيقية وليس من باب التهويل والمبالغة  والاثارة الصحفية.  والدليل تأمل تصريحات الاعداء ومراقبة تحركاتهم على الارض في العراق وعموم الشرق الاوسط والخليج وما يحدث الان من حرب صهيو امريكية على ايران ولبنان واليمن وبقية البلاد العربية، وحتى مدن الخليج بدات تحترق بايديهم وباموالهم ، وحال العراق الاكثر سوءا ، فلا حكومة رشيدة تتدبر ادارة البلاد  وامورها ولا برلمان حقيقي يتخلى عن  المنافع ويتفكر بمصالح الشعب ومستقبل الابناء ومصير الدولة، والكل يتقاتل على المناصب والكراسي ونهب المال العام وتقديم كل التنازلات  للاجنبي لنيل الولاية وابقاء الشعب تحت الوصايا الامريكية والمهانة الاسرائيلية ، ونفوذ الجيران،  فثبت كذب اتفاقية الشراكة الامنية مع العم سام وتحالفه الدولي واصبحت سماء العراق  مستباحة  وممارات لصواريخ الموت ومسيرات متعددت الاجناس من كل الهويات وقواتنا رغم عددها وعديدها لاتهش ولاتنش وحتى الطائرات التي انفقنا عليها مليارات الدولارات لاتحلق الا باشارة رقمية من البنتاغون،  واصبحت ارضنا مواقع ومقرات وقواعد  عسكرية ومخابراتية من كل الجنسيات، وامسينا فعلا دولة في بطن الدولة، صغيرها يحكم كبيرها والراس تحكمه الاطراف ، والداخل عندنا مفقود ومجهول المصير واصبح الخارج والهارب منا للمهاجر وبلدان اللجوء سعيد ومولود ويتمتع بحقوق المواطنة ولايشعر بالغربة والعبودية والخوف وهو في وطنه وفي مدينته التي  يصفونها مجازا  بمدينة السلام والف ليلة وليلة وتبين ان هذه اصل الخرافات والاساطير فحياتك في هذا البلد مرهونة بيد الحروب وعصابات الجريمة المنظمة وشلة من الجهلة عديمي الخبرة وقصيري النظر وفاقدي الغيرة والنخوة يجربون سياسات الحكم باربعين مليون مواطن وكانهم فئران او ارانب في مختبرات  وحقول للتجارب الطبية ..!

 وحريتنا ان تموت بحوادث المرور او تسقط عليك قذيفة او مسيرة مجهولة او رصاصة طائشة من حافي اصبح ملياديرا ومستثمرا فوق القانون، او صكاكا يمارس عقيدته بارهاب وقتل الناس، او على يد شرطي يطبق القانون على طريقته الخاصة، او طبيب تخرج من كلية اهلية او استورد شهادته من اوربا الشرقية،  ولاندري ماذا سيفتي فيلسوف اليونان افلاطون وواضع اسس الجمهورية   الفاضلة لو كان بيننا اليوم ويرقب  طبقات نظام الحكم في العراق الديمقراطي الجديد  الذي استبدل نظامه المثالي الذي سلم فيه السلطة للحكماء والفلاسفة ونحن استبدلناه بجماعات مريدي ورعيان وحرامية الهوش  من شرق وغرب العراق وجنوبه وكردستان  وحشاشة رفحة…  ومتسكعي شارع اجود وضبعات سوهو والحي اللاتيني  وتكساس فهل يستطيع مهندس زراعي ان يقود سفيتنا في اعالي المحيطات  ويقودها لبر الامان ويعلمنا علم الستراتيحيات وهو لا يعرف من العلم الا دروس راشد يزرع ، والناس على حد  قول الرئيس  السادات لم يتذوقوا  مازرعه  وماحصده راشد …..

وخلاصة القول جماعة المحاصصة مزقوا البلاد وشقوا الصفوف واللصرص على الابواب، بل الاف الدواعش الذين تستضيفهم حكومتنا الوطنية على اهبة الاستعداد للانطلاق من سجونهم  مع انطلاقة او صيحات التكبير  وما حصل في الموصل ليس ببعيد ،بضعة افراد  هزموا فيالق  من الرجال وجدوا انفسهم بلا قيادة فسلموا  مدنهم ومعسكراتهم وسلاحهم بل رقابهم لتجز مثل الخراف..

اللهم نسالك الستر والحفظ من الفتنة الصهيونية التي امتدت من النيل للفرات وتحلق مسيراتها فوق الرؤوس، ونحن لاحوله ولاقوة وحتى  فلوسنا ومبيعات نفطنا في البنك الفدرالي الامريكي ويتعامل معنا مثل عبيد مزارع القطن في البر الامريكي ويسوقنا  الكابوي مثل  قطعان البقر في افلام هوليود

هل هنالك بقية مازالت تمتلك ذرة من الحكمة والوطنية لتنتفض وتنقذ البلاد والعباد من المصير المجهول قبل فوات الاوان ؟.

 


مشاهدات 64
الكاتب هاشم حسن التميمي
أضيف 2026/03/15 - 4:14 PM
آخر تحديث 2026/03/16 - 3:15 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 142 الشهر 13202 الكلي 15005271
الوقت الآن
الإثنين 2026/3/16 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير