السوداني يكشف عن دور بغداد في التهدئة بين طهران وواشنطن
بغداد - ندى شوكت
كشف رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، عن إن العراق يتواصل مع إيران والولايات المتحدة، لإيجاد محطة حوار بينهما في بغداد، مؤكداً إن مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني وأصبح مقبولاً الآن. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (السوداني التقى سفراء دول الاتحاد الأوربي المعتمدين في العراق، وأكد إن انتخابات العام الماضي، مثلت حدثاً فارقاً في تاريخ العملية السياسية، بحكم نزاهة وانسيابية إجرائها، وحجم المشاركة الفاعلة الذي سجل عودة جزء من ثقة الشعب بالنظام الديمقراطي القائم على التبادل السلمي للسلطة)، وأضاف السوداني إن (الحكومة أجرت اصلاحات هيكلية مهمة في مختلف القطاعات خلال السنوات الثلاث الماضية، وتمكنت من جذب استثمارات عربية وأجنبية وتوفير بيئة جاذبة لعمل القطاع الخاص المحلي والأجنبي)، وتابع إن (مبدأ حصر السلاح بيد الدولة يحظى بإجماع وطني واصبح مقبولاً والجميع مسلّم به، والحديث الآن يجري عن التوقيت والآلية، وهو ما يمثل تطوراً إيجابياً واضحاً)، ولفت إلى إن (العالم يعيش في ظل عدم استقرار وهناك تآكل للنظام الدولي القائم على قوانين وقواعد منذ الحرب العالمية الثانية)، وشدد على القول إن (عودة منطق القوة والحروب وفرض ارادة طرف على الآخرين أمر خطير جداً، ونشهده اليوم بشكل واسع في أكثر من مكان)، وأوضح السوداني إن (التحديات الراهنة الداخلية والإقليمية تستدعي تشكيل حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرارات بعيداً عن أي إملاءات داخلية او خارجية)، ولفت إلى إن (الأولوية الآن هي منع التراجع المؤسسي في هذا الظرف الإقليمي والدولي المعقد)، واستطرد بالقول (لدينا تواصل مع إيران والإدارة الامريكية من أجل إيجاد محطة حوار في بغداد بين واشنطن وطهران)، وتابع إن (العراق قطع شوطاً كبيراً في علاقته مع التحالف الدولي، إذ تسلّم قاعدة عين الأسد بشكل كامل، وجرى خفض أعداد مستشاري التحالف بنسبة كبيرة في بغداد، على أن تنتهي المهمة في قاعدة حرير بأربيل بشكل كامل في أيلول المقبل). من جانبه، أكدت وزارة الدفاع، إن القدرات الأمنية العراقية أسهمت في إنهاء وجود المستشارين في قاعدة عين الأسد. وقال مدير الإعلام والتوجيه المعنوي بالوزارة اللواء تحسين الخفاجي في تصريح امس إن (المباحثات والعمل الكبير الذي بذلته اللجنة العليا العسكرية والقوات الأمنية العراقية في وزارتي الدفاع والداخلية، أسفر عن إخلاء ما تبقى من مستشاري التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد)، ولفت إلى إنه (لا يوجد أي مستشار في عموم المعسكرات العراقية باستثناء قاعدة أربيل، وهناك عمل كبير لإنهاء تواجدهم مع نهاية العام الجاري)، مضيفاً (عندما بدأنا المفاوضات، اعتمدنا بشكل كبير على الإمكانيات والقدرات الأمنية، وما حققته من نتائج وإنجازات أمنية كبيرة خلال السنوات الماضية، سواء في الانتصار على داعش وضبط الحدود، فضلاً عن إدارة مختلف الملفات الأمنية، كالمؤتمرات الدولية والزيارات الدينية المليونية)، مشيراً إلى إن (المفاوضات أفضت إلى نتائج مهمة، إذ إن القوات الأمنية، وما حصلت عليه من تسليح وخبرات متراكمة وقدرات قتالية، أسهمت بشكل كبير في ضبط الحدود ومنع العدو من الدخول، إضافة إلى الرؤية الاستراتيجية والتخطيط بعيد المدى، الذي أدى إلى اتخاذ قرار إخلاء قاعدة عين الأسد)، وتابع إن (العراق جزء من المجتمع الدولي، وقد قاتل نيابة عن العالم كله، وقدم الشهداء وحرر الأرض بعد أن استُغلت واستُبيحت من قبل الإرهاب)، وأوضح الخفاجي إن (طبيعة العمل مع الولايات المتحدة تقوم على علاقات ثنائية مبنية على الاحترام المتبادل والعمل المشترك والمصالح المشتركة في مجالات التسليح والتدريب وبناء القدرات القتالية).