الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
عقوبات وشيكة.. سافيا يفتح ملفات المصارف مع الخزانة الأمريكية

بواسطة azzaman

عقوبات وشيكة.. سافيا يفتح ملفات المصارف مع الخزانة الأمريكية

ضياء واجد المهندس

 

كشف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص إلى العراق، مارك سافايا، عن عقده لقاءات رفيعة مع وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، جرى خلالها بحث التحديات البنيوية في عمل المصارف الحكومية والخاصة في العراق، وسبل إصلاحها، مع التركيز على الحوكمة المالية، والامتثال، وتعزيز المساءلة المؤسسية.

وأوضح سافايا أن الاجتماعات أفضت إلى الاتفاق على إجراء مراجعة شاملة لسجلات المدفوعات المشبوهة والمعاملات المالية التي تشمل شركات ومؤسسات وأفرادًا داخل العراق، ولا سيما تلك المرتبطة بعمليات تهريب الأموال وغسلها، إضافة إلى العقود والمشاريع المالية الاحتيالية التي تُستخدم – بحسب توصيفه – في تمويل وتمكين أنشطة إرهابية.وأشار إلى أن النقاش تناول كذلك الخطوات المقبلة المتعلقة بحزمة عقوبات مرتقبة، ستستهدف شبكات وجهات وصفها بـ”الخبيثة”، تعمل على تقويض النزاهة المالية وإضعاف سلطة الدولة، مؤكدًا أن مستوى التنسيق بين بغداد وواشنطن في هذا الملف “لم يكن أقوى مما هو عليه الآن”.

أرقام مقلقة عن غسل الأموال والتهريب..

وتأتي هذه التحركات في ظل مؤشرات دولية خطيرة بشأن حجم الأموال غير المشروعة المتداولة عبر الأنظمة المصرفية الهشّة. إذ تقدّر الأمم المتحدة (UNODC) أن حجم الأموال التي تُغسل سنويًا عالميًا يتراوح بين 2% و5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، أي ما يعادل 800 مليار إلى تريليوني دولار سنويًا.

وفي الاقتصادات الريعية والضعيفة الرقابة – ومنها دول تعاني من نزاعات أو فساد مؤسسي – تشير تقارير مالية دولية إلى أن ما بين 20% و30% من تدفقات العملة الصعبة في العراق قد تكون مرتبطة بأنشطة غير مشروعة، مثل التهريب، التلاعب بالفواتير التجارية، وغسل الأموال عبر مصارف وشركات واجهة.

أما في السياق العراقي، فتُظهر بيانات رقابية متداولة أن مليارات الدولارات خرجت من البلاد خلال السنوات الماضية عبر مزادات العملة والتحويلات الخارجية المشبوهة، مستفيدة من ثغرات الامتثال وضعف أنظمة “اعرف عميلك” (KYC)، وهو ما دفع الخزانة الأمريكية سابقًا إلى فرض قيود على عدد من المصارف العراقية، وإقصاء بعضها عن التعامل بالدولار.

OFAC والملف العراقي

ويُعد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الجهة الأمريكية الأساسية المعنية بفرض العقوبات وتتبع الشبكات المالية المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث يرتبط عمله في العراق بشكل مباشر بملفات التحويلات العابرة للحدود، ومزادات العملة، والامتثال المصرفي.

ويرى مراقبون أن فتح هذا الملف مجددًا على مستوى سياسي ومالي رفيع قد يمهّد لمرحلة جديدة من الضغط المالي، ما لم تُقدِم السلطات العراقية على إصلاحات جذرية في القطاع المصرفي، وإغلاق قنوات تهريب الأموال التي استنزفت الاقتصاد، وأضعفت الثقة الدولية بالنظام المالي العراقي.

رئيس مجلس الخبراء العراقي

 

 


مشاهدات 54
الكاتب ضياء واجد المهندس
أضيف 2026/01/18 - 4:04 PM
آخر تحديث 2026/01/19 - 3:43 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 148 الشهر 14012 الكلي 13121435
الوقت الآن
الإثنين 2026/1/19 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير