كُلُّ حَوَاسِّي تُنَادِيك
شليمار عبد المنعم محمد
خُذْنِي فِي صَدْرِكَ،
سَلَّمْتُ لَكَ قَلْبِي،
وَمَا زَالَ يَنْبِضُ…
دَقَّاتُهُ تُرَدِّدُ اسْمَكَ،
وَدِفْؤُهُ يَهْمِسُ: أُحِبُّكَ.
تَوَغَّلْتَ دَاخِلَ جَوَارِحِي،
يَا غَيْمَةً أَقْبَلَتْ لِتَحْمِينِي
مِنْ وَهَجِ الشَّمْسِ،
وَمِنْ هَجِيرِ الوَحْدَةِ.
مِنْ أَجْلِكَ
رَسَمْتُ البِحَارَ،
وَأَحْصَيْتُ عَدَدَ النُّجُومِ،
وَنَادَيْتُ القَمَرَ…
لِأَرَى وَجْهَكَ.
فَقُلْتَ لِي:
يَا طِفْلَتِي…
أَغْرَمْتُ بِكِ،
بَلْ أَدْمَنْتُ غِرَامَكِ،
فَادْخُلِي حَنَايَا وِصَالِي.
يَا مَنْ تَنَاغَمْتِ مَعَ حُرُوفِي،
فَأَبْدَعْتِ أَحْلَى إِحْسَاسٍ
بَيْنَ سُطُورِ عُمْرِي.
آهِ يَا وَلِيفَتِي،
أَشْتَهِي حَنَانَكِ،
يَا مَنْ أَدْخَلْتِنِي دَاخِلَكِ،
فَصَارَ الدِّفْءُ اسْمًا لِحُضْنِكِ.
كُلُّ حَوَاسِّي تُنَادِيكِ
لِتَفِيضِي عَلَيْهَا بِالأَحَاسِيسِ،
فَيْضَ العَاشِقِينَ.
يَا قَلْبًا أَنَارَ دُنْيَايَ
بَعْدَ ظَلَامِ القُلُوبِ،
تَجَانَسَ مَعَ عَقْلِي،
وَاسْتَوْطَنَ دَاخِلَهُ،
وَامْتَزَجَ بِوَرِيدِي،
حَتَّى صَارَتْ دِمَاؤُكِ
تَجْرِي فِي دِمَائِي.
نَعَمْ، حَبِيبَتِي…
عِشْقُنَا أُسْطُورَةٌ،
وَدَرْسٌ لَا يُكْتَبُ
إِلَّا بِقُلُوبٍ صَادِقَةٍ.
فَادْخُلِي مَمْلَكَتِي،
وَضَعِي رَأْسَكِ عَلَى عُمْرِي،
فَمَا تَبَقَّى مِنِّي
لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ نَفْسَهُ…
إِلَّا وَهُوَ يَتَنَفَّسُ مِنْكِ.
بقلم: شاعرة الإحساس