الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
كُلُّ حَوَاسِّي تُنَادِيك

بواسطة azzaman

كُلُّ حَوَاسِّي تُنَادِيك

شليمار عبد المنعم محمد

 

خُذْنِي فِي صَدْرِكَ،

سَلَّمْتُ لَكَ قَلْبِي،

وَمَا زَالَ يَنْبِضُ

دَقَّاتُهُ تُرَدِّدُ اسْمَكَ،

وَدِفْؤُهُ يَهْمِسُ: أُحِبُّكَ.

تَوَغَّلْتَ دَاخِلَ جَوَارِحِي،

يَا غَيْمَةً أَقْبَلَتْ لِتَحْمِينِي

مِنْ وَهَجِ الشَّمْسِ،

وَمِنْ هَجِيرِ الوَحْدَةِ.

مِنْ أَجْلِكَ

رَسَمْتُ البِحَارَ،

وَأَحْصَيْتُ عَدَدَ النُّجُومِ،

وَنَادَيْتُ القَمَرَ

لِأَرَى وَجْهَكَ.

فَقُلْتَ لِي:

يَا طِفْلَتِي

أَغْرَمْتُ بِكِ،

بَلْ أَدْمَنْتُ غِرَامَكِ،

فَادْخُلِي حَنَايَا وِصَالِي.

يَا مَنْ تَنَاغَمْتِ مَعَ حُرُوفِي،

فَأَبْدَعْتِ أَحْلَى إِحْسَاسٍ

بَيْنَ سُطُورِ عُمْرِي.

آهِ يَا وَلِيفَتِي،

أَشْتَهِي حَنَانَكِ،

يَا مَنْ أَدْخَلْتِنِي دَاخِلَكِ،

فَصَارَ الدِّفْءُ اسْمًا لِحُضْنِكِ.

كُلُّ حَوَاسِّي تُنَادِيكِ

لِتَفِيضِي عَلَيْهَا بِالأَحَاسِيسِ،

فَيْضَ العَاشِقِينَ.

يَا قَلْبًا أَنَارَ دُنْيَايَ

بَعْدَ ظَلَامِ القُلُوبِ،

تَجَانَسَ مَعَ عَقْلِي،

وَاسْتَوْطَنَ دَاخِلَهُ،

وَامْتَزَجَ بِوَرِيدِي،

حَتَّى صَارَتْ دِمَاؤُكِ

تَجْرِي فِي دِمَائِي.

نَعَمْ، حَبِيبَتِي

عِشْقُنَا أُسْطُورَةٌ،

وَدَرْسٌ لَا يُكْتَبُ

إِلَّا بِقُلُوبٍ صَادِقَةٍ.

فَادْخُلِي مَمْلَكَتِي،

وَضَعِي رَأْسَكِ عَلَى عُمْرِي،

فَمَا تَبَقَّى مِنِّي

لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ نَفْسَهُ

إِلَّا وَهُوَ يَتَنَفَّسُ مِنْكِ.

بقلم: شاعرة الإحساس

 


مشاهدات 481
الكاتب شليمار عبد المنعم محمد
أضيف 2026/01/17 - 1:05 AM
آخر تحديث 2026/02/07 - 11:41 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 344 الشهر 5583 الكلي 13937227
الوقت الآن
الأحد 2026/2/8 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير