المناقشات العلمية.. ضوابط تحكم مجرياتها
علي جبار الشمري
تعد المناقشات العلمية للرسائل والاطاريح الجامعية تتويجا لجهد مظني بذله الباحثون على مدى عامين في مرحلة الماجستير وثلاث سنوات في مرحلة الدكتوراة، كما تعد يوما احتفاليا للطالب رغم ما تشهده من انتقادات للبحث المقدم من الطالب.
والملاحظ ان عددا غير قليل من هذه المناقشات تتجاوز حدود الموضوعية إلى حدود الخلافات الشخصية بين المناقشين او الخلافات في وجهات النظر رغم ان العلم لا يقبل التأويل بل يتجه نحو التفسير بناء على مؤشرات دقيقة.
ان مجريات المناقشات العلمية يجب ان تكون على وفق ضوابط بعينها ما يجعلها حدثا علميا مهما وهي بذلك يجب أن تبتعد عن الخلافات والمهاترات التي تشوه صورتها وتبتعد بها عن أهدافها النبيلة في تقييم وتقويم جهد علمي قدمه الطالب.
واذا كان أحد الأساتذة الانكليز قد شبه المناقشات العلمية بالمسرحية الفنية قاصدا ان لكل له دور عليه ان يؤديه بنجاح فالمناقش يؤدي دور الحكم على وفق
معطيات علمية والطالب يؤدي دور البطل الذي يؤدي دوره دفاعا عن البحث الذي قدمه والمشرف عليه دور تبني الباحث وما قدمه من افكار في بحثه، اذا كان الحال كذلك فإن هذا لا يعطي للمناقشين حق تبخيس جهد الطالب والتقليل منه متجاوزين الاعراف الجامعية التي لا تريد للطالب ان يكون ضحية الخلاف والاختلاف.
ولكي تحقق المناقشات العلمية غاياتها في تقييم وتقويم الرسائل والاطاريح الجامعية لا بد ان تقوم كل جامعة او كلية من وضع ضوابط تحكم إيقاع هذه المناقشات ومجرياتها بما يضمن الفلسفة التي سنت من أجلها.