قراءة شخصية في (أطراف الحديث)
علي جاسم الفهداوي
أثارت حلقة (أطراف الحديث) التي استُضيف فيها الدكتور أحمد عبد المجيد رئيس تحرير صحيفة (الزمان) تساؤلاً حول موقع الصحيفة اليوم: هل ما زالت حاضرة في المجال العام أم باتت قراءتها محصورة في دائرة النخب؟ وهو تساؤل يرتبط بتحولات أنماط التلقي وصعود الوسائط الرقمية، ويقود إلى سؤال أعمق عن حجم جمهور الصحافة وأثرها الثقافي...
وبرغم ذلك لا يمكن إغفال الجهد المبذول في استمرار صدور صحيفة (الزمان) وتحولها الرقمي، ولا سيما إذا نُظر إلى الصحيفة من منظور التاريخ الحديث بعدّها وثيقة تاريخية تسجّل الخطاب والسياق العام....
بعد عام 2003 شهد العراق تضخماً في عدد الصحف سرعان ما انحسر بفعل التمويل وضعف المبيعات، ليتراجع التوزيع مع انتشار الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، ومع هذا يبقى غياب سياسات فاعلة لإحياء أكشاك الصحافة وتوسيع التوزيع في الفضاء العام عاملاً مؤثراً، ليغدو النقاش حول الصحافة نقاشاً حول الذاكرة ودور الدولة والمجتمع في صيانتها؛ وبناء على ذلك ندعو إلى عقد مؤتمر أو منتدى للحوار يجمع أقطاب الصحافة العراقية بما فيها الكردية، للوقوف على المتغيرات وإعادة رسم استراتيجيات جديدة للنهوض بواقع الصحافة.