الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تجّار العراق يعلنون الإضراب إحتجاجاً على التعرفة الكمركية

بواسطة azzaman

كساد يعصف بالأسواق وخبير يستغرب إستثناء الإقليم من نظام سكودا

تجّار العراق يعلنون الإضراب إحتجاجاً على التعرفة الكمركية

 

بغداد - قصي منذر

 

اعلنت رابطة تطلق على نفسها التجار العراقيين، الإضراب الشامل عن العمل وإغلاق جميع المحال التجارية والشركات، احتجاجاً على التعرفة الكمركية الجديدة التي فرضتها الحكومة على السلع والبضائع المستوردة. ورصدت (الزمان) مقاطع فيديو تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي، نقلت عن التجار تأكيدهم إن (القرار الحكومي تسبب بصدمة اقتصادية ستفاقم معاناة المواطنين، لكونه سيرفع أسعار المواد الأساسية بشكل كبير، فضلًا عن تكبيد التجار خسائر وغرامات واسعة)، وأشار التجار في تسجيلاتهم إلى أنهم (أوقفوا ترويج أي معاملة داخل الموانئ العراقية)، داعين الحكومة إلى (التراجع أو التريث في تطبيق التعرفة الجديدة)، محذرين من إن (استمرار القرار سيؤدي إلى شلل في الحركة التجارية وخلق موجة غلاء غير مسبوقة في الأسواق المحلية). كما طالبت اللجنة المركزية لمستوردي العراق، بالتريث بقرار فرض الكمرك 15 بالمئة على مركبات الهايبرد او عزلها عن مركبات الزيرو. وقالوا في مقطع فيديوي أمس (نحن مجموعة من مستوردي المركبات الذين تضرروا من القرار، ونتمنى من الحكومة إعادة النظر والتريث المركبات الهايبرد الهجين، كونها معفاة دولياً ولدينا اتفاقية دولية تنتهي في عام 2028)، وأضافوا إنه (في السابق كنا لا ندفع كمرك، امام الان فيتم دفع كمرك 15 بالمئة وتسعيرة المركبة اغلى من المركبات التي تعمل بوقود البنزين)، داعين الى (ضرورة العمل بقرار اعفاء الشهداء من الكمارك، كونه جرى اقراره من قبل مجلس الوزراء)، وأشاروا إلى أنهم (سبق وان التقوا بمدير الكمارك، وكان تبليغه عدم رفع الكمارك على المركبات الهجينة، وهذا ما اثار استغرابنا). وتسبب القرار، بموجة كساد عصفت بالأسواق التجارية واسهمت بتراجع المبيعات نتيجة زيادة التعرفة الكمركية. في وقت، صعّد تجار الهواتف النقالة، احتجاجاتهم، بعد الارتفاع غير المسبوق في الضرائب والرسوم المفروضة على البضائع المستوردة، مؤكدين إن القرارات الأخيرة أحدثت ارباكاً واسعاً في السوق وأوقفت حركة البيع والشراء بشكل شبه كامل. وقال أحد أصحاب محال بيع الهواتف أمس إن (الضريبة قفزت إلى 33 بالمئة، بعد أن كانت تُستوفى سابقاً بمبلغ لا يتجاوز 4.5 ملايين دينار على حاوية الإكسسوارات)، مضيفاً إن (القرار مجحف ويحتاج إلى مراجعة عاجلة)، من جانبه، أوضح تاجر آخر إن (الرسوم الجديدة ارتفعت من 6.5 بالمئة إلى 33 بالمئة)، ولفت إلى إن (استيراد هاتف الآيفون الذي كان يخضع لضريبة 36 دولاراً، أصبح يتطلب دفع 425 دولاراً). بينما اكد تاجر ثالث إن (تكلفة الحاوية الواحدة ارتفعت من 4.5 ملايين دينار إلى 35 ألف دولار)، مؤكداً إن (كل جهاز موبايل ارتفع سعره بنحو 150 ألف دينار، ما ينذر بحالة ركود حادة في السوق خلال الأيام المقبلة). فيما حذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، من إن عدم شمول منافذ إقليم كردستان وعدم تطبيقها لنظام التدقيق الأوربي سكودا، كان السبب الرئيس في انخفاض سعر صرف الدينار مقابل الدولار واتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي. وقال المرسومي في تصريح أمس إن (تطبيق سكودا، الذي يربط البيانات الكمركية بالمصارف ويحد من التلاعب بالفواتير، اسهم في تحسن سعر الصرف إلى نحو 1430 دينارًا للدولار عند تطبيقه على أربع سلع فقط)، وأشار إلى إن (توسيع التطبيق ليشمل جميع السلع خلال العام الجاري، وغياب النظام عن منافذ الإقليم، أدى إلى صعوبة إجراء التحويلات الرسمية، ما خلق ازدواجية في الرسوم بين النظام القديم والجديد وزاد الضغط على السوق)، وأضاف إن (هذا الخلل دفع بعض التجار إلى تحويل الاستيراد عبر منافذ الإقليم، برغم فقدانهم ميزة الحصول على الدولار بالسعر الرسمي، بسبب ارتفاع كلفة وإجراءات سكودا في المنافذ المطبقة له، ما أدى إلى تراجع سعر الصرف إلى نحو 1480 دينارًا للدولار)، محذراً من إن (استمرار استثناء منافذ الإقليم من سكودا سيؤدي إلى اتساع الفجوة بين السعرين، وارتفاع أسعار السلع المستوردة، وتراجع الإيرادات الكمركية بدل زيادتها). في تطور، أكد قائممقام قضاء الرطبة عماد الريشاوي في تصريح أمس عن (حركة التبادل التجاري مع الأردن عبر منفذ طريبيل الحدودي، شهدت توقفاً شبه كامل نتيجة زيادة التعرفة الكمركية على البضائع والسيارات والسلع بنسبة تصل إلى 15 بالمئة). على صعيد متصل، اصدر البنك المركزي العراقي، توضيحاً بشأن ارتفاع أسعار صرف الدولار. وقال البنك في بيان تلقته (الزمان) أمس إن (سعر صرف الدولار مقابل الدينار لم يطرأ عليه أي تغيير)، مؤكداً (ثباته عند 1320 ديناراً لكل دولار)، مبيناً إن (الارتفاع الحاصل في السوق الموازية يعود إلى الرسم الكمركي نتيجة الطلب خارج منظومة الجهاز المصرفي)، وتابع البيان إن (تطبيق الرسم الكمركي المسبق لأغراض التحويل، شكّل ضغطاً كبيراً على طالبي الدولار النقدي، ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار مقابل الدينار في الأسواق المحلية).


مشاهدات 190
أضيف 2026/01/07 - 5:51 PM
آخر تحديث 2026/01/09 - 1:30 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 52 الشهر 5963 الكلي 13113386
الوقت الآن
الجمعة 2026/1/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير