شارع الرشيد بعد الترميم
فيصل عبدالحسن
شارع الرشيد في بغداد بعد الترميمات الأخيرة صار أبشع شارع تمر عليه قدماي في هذه العاصمة المزدحمة بالسيارات والبشر والغبار يغطي كل شيء فيها؛ أما سكة الكاري التي وضعت وسط الشارع فقد زادت في السوء سوءا وحين تنظر إلى ترميم البنايات في الشارع على الجانبين فإنك ستجد أنها ساهمت بإخفاء معالم جامع الحيدرخانة هذا الجامع العريق الذي يضم بين جوانبه أكثر اللحظات التاريخية إشراقا التي مر بها الشعب العراقي ومنه أنطلقت المظاهرات الصاخبة ضد المستعمر البريطاني في العشرينات وترددت في أصدائه القصائد والخطب الوطنية التي حفظتها ذاكرة الأجيال .. وكلما تأملت في أعمال الترميم والتجهيز في بغداد وضواحيها تزداد يقينا أن الفســاد لا يخلق جمالا بل يزيد القبح قبحا مهما كانت النوايا طيبة ومهما تحدث الإعلام المسيس عن إنجازات انتخابية غير مثمرة....
□ كاتب مقيم في بغداد