القوم في السر غيرهم في العلن
محمد إسماعيل
الوطن.. من منظور محمد إسماعيل، المملوح بدهلة أهوار العمارة، ود. جبار جودي، الذي... كلما نفض رمال بحر النجف، عاد الحنين يلتصق بثيابه، و... عمر السراي، المكتظ بالقصائد، غير ما هو عليه الوطن، من منظور نفعي بالنسبة للقادمين الى العراق لأنه خيار أسهل للربح المريح، فهم قادمون ليصبوا ثرواته في أرصدتهم الشخصية، الى أن تنفد الثروات فيطيرون بالجوازات البديلة الى دول التجنيس...
ما زالوا يعبون أموالاً خرافية، منذ 2003 ولم ترتوِ شهوة المال في أرواحهم المتهافتة.
أما نحن فقبضنا على الوطن جمرة، أحرقتنا ولم نفلتها.. معتقلات مرعبة، بين نقرة السلمان والرضوانية، وحروب هوجاء، وحصار وإرهاب، حتى شاب القلب من شدة الفزع، وما زلنا نتمسك بالعراق، جمرة تكوينا ونزداد حنواً عليها.
أما نهازو الفرص.. الذين يتحكمون بالعراق الآن؛ يشرعنون رغبات هوجاء في قوانين دستورية، ويصنِّفون العراق عمقاً إقتصادياً وعسكرياً، لولاءاتهم الشخصية، ويطرحون حماقات متخلفة يجبروننا على تقديسها، ويقطعون علينا سبل العيش؛ حتى صفَّر الإقتصاد، وباتت واردات العراق، روتب شهرية لهم.
كل هذا الفساد، ويستخسرون بالمثقفين، منحة لا تبلغ المليون.. سنوياً.. ينتظرها الأدباء والفنانون والصحفيون، داير حول، وهي لا تساوي ما يجنونه من مشروع وهمي واحد، بين مشاريعهم الإسبوعية، ألا «تبت يدا أبي لهب وتب».