الصحافة والناس
عباس الصباغ
انتشرت مثل النار في الهشيم وفي معظم القنوات الفضائية العاملة في الاثير العراقي وبعض الإذاعات تلك البرامج التي تتحدث عن معاناة الناس ومناشداتهم في بلد متخم بالأزمات الخارجية والداخلية وفي جميع المستويات التي تخص المواطن العراقي وما اكثرها مع محاولة الوصول الى المسؤولين وأصحاب الشأن والقرار والتوصل لإيجاد المعالجات المناسبة لتلك المناشدات وهي بالتأكيد من صلب الواقع العراقي وهمومه .
وهذه البرامج هي احد مخرجات حرية التعبير التي كفلها الدستور العراقي بان يطرح الناس اراءهم ويبثوا همومهم ومشاكلهم على الهواء وبكل حرية و شفافية وبدون قيود رقابية او بوليسية وهي تتعدد بين الطروح الشخصية وبين العامة التي تخص الشأن العراقي خاصة في الجوانب الخدمية والشيء الملفت للانتباه ان اغلب تلك الأمور المطروحة تبتعد ـ فيما يبدو والله اعلم ـ عن لغة المهاترات والتسقيطات والشتائم التي تحفل بها اغلب مواقع التواصل الاجتماعي او باستخدام سياسة الأرض المحروقة حسب نظرية (الماكو) وان العراق اقتصاده منهار وشعبه يتعرض لمجاعة شاملة حسب مايرد في بعض القنوات الفضائية المغرضة بان العراق انتهى وهو يعيش في العناية السريرية .
ولكن
ولكي تُستعرض الآراء بما يليق بالجانب المهني والأخلاقي امام الرأي العام الإقليمي والدولي ـ لان العراق ـ ليس جزيرة تعيش لوحدها في المحيط ـ دولة محورية وليست هامشية وهامة في المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي اقترح على وزارة الاعلام فتح قناة فضائية بهذا التوصيف (الصحافة والناس ) ولهذا الغرضوتكون متخصصة بقضايا ومناشدات الناس بكافة طوائفهم وتوجهاتهم والوانهم ومشاربهم بدلا من ان تكون متفرقة او مبثوثة في برامج هنا وهناك في الفضائيات العاملة وما اكثرها مع توفير الاتصال المباشر (وعلى الهواء) امام الناس وبدون رتوش او تزويق .
ومن الله التوفيق .