الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أوزبكستان تراهن على تحويل التقارب الأمريكي إلى إستثمارات

← بواسطة azzaman

أوزبكستان تراهن على تحويل التقارب الأمريكي إلى إستثمارات

احمد جاسم الزبيدي

 

تتجه العلاقات بين الولايات المتحدة ودول آسيا الوسطى نحو مرحلة أكثر تركيزاً على المصالح الاقتصادية والمشاريع الاستثمارية، في ظل الاستعداد لاجتماع وزراء خارجية دول المنطقة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم 19 من أكتوبر  في سمرقند، ضمن صيغة التعاون الإقليمي «C5+1». وأكد جافلون فاخابوف، مدير المعهد الدولي لدراسات آسيا الوسطى، في مقابلة مع صحيفة «غازيتا» الأوزبكية، أن أبرز مجالات التعاون تشمل الطاقة والنقل والمعادن الحيوية والصناعات الحديثة، مشدداً على أن التحدي الأساسي يتمثل في الانتقال من التفاهمات السياسية إلى مشاريع ممولة وقابلة للتنفيذ.

وتبرز أوزبكستان بوصفها طرفاً يسعى إلى الاستفادة من التكنولوجيا ورؤوس الأموال الأميركية في تحديث منظومة الطاقة، وتطوير الصناعات التحويلية، وتعزيز التقنيات الرقمية والزراعية. وتدعم هذه التوجهات آليات تعاون استثماري ومالي، من بينها منصة الاستثمار المشتركة مع مؤسسة التمويل الإنمائي الدولية الأميركية، والتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الأميركي، ومجلس الأعمال والاستثمار المشترك.

تحالف اقليمي

وفي مجال المعادن الحيوية والعناصر الأرضية النادرة، تبرز مبادرة أوزبكستان لإنشاء تحالف إقليمي وخريطة رقمية موحدة للاحتياطيات، بما يساعد على تنسيق جهود دول المنطقة في الاستخراج والمعالجة والنقل وجذب الاستثمارات. ويقترح فاخابوف الانتقال إلى إعداد قائمة بمشاريع استراتيجية مشتركة، تتحدد فيها مصادر التمويل والأسواق المستهدفة ومواعيد التنفيذ.

وفي الملف التجاري، دعا إلى تكثيف الجهود لإلغاء تعديل جاكسون–فانيك الذي لا يزال يطبق على أوزبكستان وثلاث دول أخرى في آسيا الوسطى. وأوضح أن أوزبكستان تتمتع بالفعل بنظام العلاقات التجارية الطبيعية مع الولايات المتحدة، لكنه يخضع للمراجعة السنوية، فيما يتطلب تثبيته بصورة دائمة قراراً تشريعياً من الكونغرس الأميركي.

وعلى الصعيد الإقليمي، شدد وهابوف على أهمية التنسيق بين دول آسيا الوسطى، معتبراً أن السوق التي يزيد عدد سكانها على 80 مليون نسمة يمكن أن تكون أكثر جذباً للمستثمرين إذا عملت دولها على تطوير ممرات النقل وسلاسل الإنتاج المشتركة. كما أكد أن التعاون الإقليمي لا يتعارض مع المنافسة بين أوزبكستان وكازاخستان على الاستثمارات.

وتبقى السياسة متعددة الاتجاهات ركيزة أساسية في نهج دول المنطقة، التي تسعى إلى توسيع علاقاتها مع الولايات المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي، دون التفريط باستقلال قرارها الوطني.

وتتمثل الخلاصة الأساسية للمقابلة في أن مستقبل الشراكة الأميركية مع آسيا الوسطى لن يُحسم بعدد الاجتماعات أو الاتفاقات المعلنة، بل بقدرة الأطراف على تحويلها إلى استثمارات فعلية، ومنشآت إنتاجية، وفرص عمل، ومكاسب اقتصادية مستدامة.


مشاهدات 27
الكاتب احمد جاسم الزبيدي
أضيف 2026/10/19 - 2:41 PM
آخر تحديث 2026/10/20 - 1:35 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 169 الشهر 37834 الكلي 16623003
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/10/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير