غياب التنسيق
عبدالحكيم مصطفى
تعذر على منتخبنا الوطني لكرة الطاولة المشاركة في بطولة مصر الدولية، رغم اكتمال تحضيراته وحجز تذاكر السفر .. مدرب المنتخب الوطني بتنس الطاولة عقيل جبار قال لوكالة الأنباء العراقية ، إن المنتخب كان في جاهزية عالية للمشاركة في بطولة مصر الدولية ، بعد أن حصل لاعبيه ، قبل نحو 20 يوماً، على الوسام الذهبي في بطولة الأردن ، وكان المنتخب جاهزاً للمشاركة في الاستحقاق المصري .
وأضاف مدرب المنتخب الوطني بتنس الطاولة عقيل جبار أن المنتخب ، وبعد حجز تذاكر السفر واستكمل جميع التحضيرات، فوجئ بعدم وجود تصريح استقبال في مطار القاهرة ، موضحاً أن السبب كان خللاً إدارياً في التنسيق بين الاتحاد العراقي ونظيره المصري ، إذ كان يفترض إكمال إجراءات تصريح الاستقبال بالتزامن مع إجراءات الحصول على التأشيرة .
على الارجح سيمر الاتحاد العراقي لكرة الطاولة مرور الكرام على هذا الخطأ الاداري الذي ترتب عليه عدم مشاركة منتخبنا في بطولة مصر الدولية ، وسيسجل الاتحاد هذا الخطأ ضد مجهول كما جرى في سالف المواسم في اتحادات رياضية اخرى ارتكبت اخطاء ادارية مماثلة دون أي مساءلة ، ليستمر إستثناء الاداري من الاجراءات الانضباطية ، فيما تسجل ادارة هذا الاتحاد او ذاك ، و ادارة النادي الرياضي اقصى العقوبات أحياناً ، على المدرب أو اللاعب ، حين يرتكب خطأً فنياً مؤثراً ينعكس سلباًعلى مردود المنتخب ، او فريق النادي في منافسات رسمية ، و تُخصم نسبة معينة من راتب المدرب واللاعب ، او من قيمة عقدهما ، و تذهب ادارة الاتحاد او ادارة النادي ، في حالات معينة الى العقوبة الاشد وهي اقالة المدرب ، وابعاد اللاعب عن الفريق ، رغم ان ادارة النادي او ادارة الاتحاد ، لم توفر متطلبات النجاح للرياضي او للفريق الرياضي .
وحسب تخمين مدرب المنتخب الوطني بتنس الطاولة ، فإن حرمان العراق من المشاركة في بطولة مصر الدولية ، أدى الى ضياع فرصة جديدة لتحقيق منجز رياضي مهم ، رغم الجاهزية الفنية والبدنية العالية للاعبين . وأوضح مدرب المنتخب الوطني بتنس الطاولة ، أن عدم المشاركة ستكون له تداعيات سلبية على اللاعبين من الناحية النفسية والفنية، قائلاً: «عندما يكون اللاعب في مرحلة إعداد خاص ويستعد لخوض المنافسات ثم لا يشارك ، فإنه يحتاج إلى نحو 15 إلى 20 يوماً من العمل النفسي لإعادته إلى المستوى الذي وصل إليه قبل السفر . وهنا اقول الاتحاد على علم بتداعيات عدم مشاركة الفريق الوطني الذي يمثله في بطولة رسمية عندما تكون على نحو مفاجىء ، ولكنه على استعداد لتقديم الف عذر لتبرير خطأه الاداري .
مساءلة الاداري الرياضي المقصر وفق الاجراءات القانونية ، ضرورة ملحة ، لان الخطأ الذي يرتكبه يلحق ضرراً كبيراً بالفريق سواءاً كان يمثل المنتخب اوالنادي الرياضي .. ويجب ان تتاكد ادارة الاتحاد او ادارة النادي ، من خطأ الاداري ، هل انه كان بسبب الاهمال اوعن جهل بتفاصيل عمله ويسجل الجزاء المناسب بحقه .. ثم ان عدم مشاركة فريق النادي او المنتخب الوطني في هذه البطولة او تلك ، يعني الغاء جهد تدريبي منظم للفريق استمر لوقت طويل ، وانفق عليه مال عام كثير ، و مؤشر ايضاً لحرق مرحلة من مراحل نمو الفريق الرياضي باتجاه تحقيق هدف تنافسي عربي او قاري او دولي محدد بوقت .
ادارات الاتحادات والاندية الرياضية يجب ان تنهض بمهامها بمهنية ، ولا تستثني الاداري المقصر من المساءلة أبداً ، وتحيط وسائل الاعلام بالاجراء المتخذ ضده ، كما تفعل ذلك عند إقالة مدرب فريق احد المنتخبات اوالاندية ، أو فسخ عقد لاعب .