حقبة ميسي
سامر الياس سعيد
لم يكن يوم السادس من تشرين الاول الحالي يوما عاديا او تاريخا عابرا لكنه بالعموم سيكون يوما تاريخيا اذ حدده الاتحاد الارجنتيني بكرة القدم يوما مخصصا لتوديع الظاهرة الكروية ليونيل ميسي بعد عزمه اعلان الاعتزال الدولي وذلك نهاية اب اغسطس الماضي .
والمتامل في يوم السادس من تشرين الاول ستتملكه العبرات كون توديع ميسي في مباراة منتخبه المرتقبة ضد منتخب بنين ضمن الفيفا دي سوف لن يكون مباراة سيتاح من خلالها للجماهير الارجنتينية بتوديع نجمها الذي تم وضعه في تاريخ الكرة الارجنتينية الى جانب نجوم المنتخب ممن تعاقبوا على تمثيل المنتخب في محطات مختلفة .
وسواء حقق الارجنتيني ليونيل ميسي حلم النجومية بقبضه على الكاس العالمية قبل بضعة اعوام وبالتحديد في مونديال قطر عام 2022 الا ان سيرته التاريخية تاثرت بالمد والجزر خصوصا في نخاية تلك المسيرة التي اضطر من خلالها لاعلان اعتزاله الدولي وترك تمثيل المنتخب الارجنتيني مما حدى بالقائمين على المنتخب ادراك وضعهم في ورطة كون اغلب اللاعبين الدوليين وجدوا انفسهم في مواجهة قرار الاعتزال الدولي تضامنا مع قرار ميسي .
وبالرغم من وصول منتخب الارجنتيني للمباراة النهائية في المونديال الاخير وخوضه تلك المباراة امام المنتخب الاسباني وخسارته للمباراة الا ان المطلع على الاعلام يجد الكثير من ردود الفعل خصوصا تلك التي انطلقت من الشرق لتؤكد نهاية منسوب الاداء البدني للاعب ميسي ونهاية تمريراته الساحرة الامر الذي جعل الكثير من وسائل الاعلام تؤكد تعاطف الفيفا مع منتخب ميسي وايصاله لمصاف المباراة النهائية برغم عدم استحقاقه لتلك المرتبة على حد قولهم .
ولعب عامل الخبرة دورا محوريا في تلك المباريات التي خاضها ميسي الذي بدا في اغلبها عديم الفعالية خصوصا في مباراة الارجنتين امام منتخب مصر والتي تفوق لاعبيها بهدفين قبل الريمونتادا الشهيرة التي اعادت الارجنتين للعب لكن بعد تلك المباراة ابرزت وسائل اعلام عديدة عدم شرعية بعض اهداف الارجنتين الى جانب الظلم التحكيمي الذي واجهته تلك المنتخبات لكي يصل مدلل الفيفا كما وصفوه للمباراة النهائية .
مباراة الارجنتين ضد منتخب بنين في السادس من تشرين الاول المقبل ستكون فرصة لكي يقدم العالم لمسة وفاء لمن منح الكرة سحرها في سنوات عديدة وابرز نجوميته التي اطلقها من حواري الارجنتين ليكرر ما فعله قدوته ومثله الاعلى قبل عقود ممثلا باللاعب مارادونا الذي من شدة نجوميته اطلق على نسخة مونديال 1986 اسمه بكونه مونديال مارادونا وهو الشرف الذي لم يحصل عليه خليفته ميسي والتي اقتصرت تلك النجومية على ما ابرزه في الدوريات الاوربية لاسيما تمثيله لنادي برشلونة الاسباني وتحقيقه لاكثر من بطولة بمعيته الى جانب منافسته اللدودة التي كان عليها وجه كرة القدم العالمي حينما اقتصرت كرة القدم على الاذعان على منافسه ميسي من خلال ناديه برشلونة على مواجهة رونالدو وهو يرتدي فانيلة ريال مدريد .