فنزويلا لم تقل لا
خليل ابراهيم العبيدي
وأخيرا هيمن ترامب على فنزويلا ونفطها القريب ، وازاح اليسار بعد مادورو وقرب اليمين ، واليوم عقد اذعان لمدة مئة عام هز اسواق المنتجين ، بعد ان هيمن على خمسة وستين مليار برميل من اكبر احتياطي عالمي دفين . له الحق ولمن بعده ان يكون من كبار المهيمنين على سوق الطاقة وتم ابعاد الصين .
ان اعلان الرئيس ترامب بالحرف الواحد انهم سيطروا على نفط فنزويلا ، لم يكن الا بعد تخطيط دقيق لخطف نيكولاس مادورو وزوجته ، لانه كان سدا منيعا امام اطماع الويلايات المتحدة بنفوط فنزويلا التي لاتبعد عنها غير 2190 كم تقريبا ، وفنزويلا مكنت الصين من ارتياد امريكا الجنوبية ، وقربت روسيا بعقود مغرية ، واعلنت الويلايات المتحدة انها ستسد النقص الحاصل في الاحتياطي الامريكي من نفط فنزويلا الرخيص ، وانها بذلك ستخفض سعر البنزين في الداخل الامريكي ، وداعا لنفوط العراق والخليج ، انها غالية الثمن وبعيدة ويكلف نقلها على ظهر السفن اضافة الى مشاكل التأمين ، ستمتد الانابيب ، وسيتم الاستيلاء على المزيد ، فالاحتياطي 303 وربما يزيد ، اكبر صفقة في التاريخ يقولها ترامب بالمانشيت العريض ، على بلداننا ان تحتسب لهذا الانقلاب الرهيب ، فنزويلا لم تقل لا ، وما علينا الا ان نقول لا للتبذير ، فاسعار النفط في تغيير ، والمستهلك الاوربي اليوم سيتحول غدا الى الحليف الامريكي ونفط فنزويلا الرخيص بعيدا عن مشاكل مضيق هرمز وتهديدات باب المندب ورسوم قناة السويس ، انها حسابات بالارقام ، والحليم تكفيه اشارة الابهام .