الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
رواتب المتقاعدين والرعاية.. تعدّد البطاقات والأسطوانات

بواسطة azzaman

رواتب المتقاعدين والرعاية.. تعدّد البطاقات والأسطوانات

محمد فخري المولى

 

نحو عشرة ملايين موظف ومتقاعد ومشمول بالرعاية الاجتماعية ومعهم عوائلهم، ينتظرون إشعار إطلاق الرواتب  الذي تجاوز مدته المحددة

انتظام واستقرار توزيع الرواتب والمنح هو الركن الأساس لانتظام دورة الحياة الاقتصادية للمواطن والعائلة والمجتمع،  لأنه يسهم بشكل مباشر في تحقيق الرضا والاستقرار والتخطيط للمستقبل.

قد يبدو الأمر إجراءً ماليا عابرا لكنه بالنسبة للمواطن ليس كذلك فالراتب هو دورة حياة كاملة .

غذاء، دواء، إيجار، أقساط، دراسة، مواصلات، والتزامات  لا تنتظر الظروف المالية للدولة فالراتب ليس منّة ولا خبرا سارا ننتظره ولا مادة يومية للتداول في مواقع التواصل. إنه استحقاق مالي واجتماعي واقتصادي.

البطاقة والاعلان

عندما تصبح البطاقة أكثر أهمية من الراتب والعمولة أكثر وضوحا من الخدمة  والإعلان عن إطلاق الراتب أهم من وصوله، فهنا يجب أن نتوقف ونسأل

هل الراتب مادة اعلانية ام حق،  انتظام الرواتب واستقرار مواعيد صرفها يجب أن يكونا من الثوابت إدارة الدولة لأن انتظام الراتب يعني انتظام جزء مهم من الدورة الاقتصادية والاجتماعية للفرد والمجتمع،  جميعا نستشعر حراجة الوضع الاقتصادي والمالي للدولة  خصوصا مع اضطراب وتذبذب الإيرادات النفطية، ومطلعين أيضا أن إدارة المال العام تواجه تحديات كبيرة

بتنويه نعلم أيضا أنه لو كانت هناك

إدارة ناجعة وذكية ومستدامة لما وصلنا إلى هذا الوضع الدقيق في كل مفاصل الحياة.

لكن وما أدراك ما لكن.. هل من الصعب انتظام توزيع الرواتب؟

الأدق لماذا كل هذه الهالة الإعلامية عند إطلاق الرواتب.

البنك المركزي بإمكانه إخراج جزء من الكتلة النقدية لتوزيع الرواتب في موعدها المحدد  وعند وصول الحوالات الخارجية  تعاد الكتلة إلى البنك وينتهي الأمر،  الجهات والاطراف الاخرى...

إدارة السيولة وآلية التوزيع تطرح سؤال جوهري : أين الجهات التي تتعامل مع البنك المركزي والمصارف الحكومية الكبرى والمصارف المساندة التي تعمل بسوق العملة والتحويلات الخارجية؟ أين شركات الوساطة المالية  وشركات ومكاتب الصيرفة ومنافذها؟

ألا يمكن لهذه الجهات تمويل الرواتب بانتظام عبر الدفع الإلكتروني  ثم استعادة المبالغ بعد تعزيز الرصيد أم أن المسألة مجرد أرباح وعمولات.

الدفع الإلكتروني...أم الدفع عند الحاجة

الأهم من ذلك كله شركات الدفع الإلكتروني بطاقات عديدة وخدمة واحدة مطلوبة تمويل الرواتب  عند انطلاق مشروع الدفع الإلكتروني عبر هذه الشركات والمصارف المعززة للأرصدة كانت هناك فقرة واضحة تأمين دفع الرواتب بانتظام والسلف وباقي الخدمات.

السلف تحققت لأن أرباحها مضمونة

الخدمات فعلت لأن لها عمولات ونسب مستمرة أما الرواتب فقد تم نسيان الأمر تماما، افضل النتائج التنسيق على إطلاق الرواتب يوم الخميس بالاعم الاغلب ليتجه الناس مسرعين نحو المكاتب والشركات التي احتكرت النقد بالفئات الكبيرة ولا ننسى تلك العبارة التي شاعت لفترة ثم انزوت.

ماكو عراقي أكو ورق

المطلوب ليس إلغاء البطاقات ولا إيقاف شركات الدفع الإلكتروني ولا العودة إلى زمن التعامل النقدي.

المطلوب أن تعمل المنظومة كلها لمصلحة المواطن،  أن يكون هناك موعد ثابت وآلية واضحة  وسيولة مدارة بكفاءة ومسؤولية محددة.

البطاقات تعددت بلا نتيجة

يبدو أن تعدد البطاقات يشبه تعدد أنواع أسطوانات الغاز السائل لكن النتيجة واحدة فقط ، العمل للأسطوانة العراقية التي تتبدل بالمحطات وساحات التعبئة.

المعيار الحقيقي للدفع الإلكتروني  ليس عدد البطاقات المصدرة ولا عدد الشركات ولا عدد المنافذ المعيار هو هل وصل المال إلى المواطن في الوقت المحدد،  لا أم الوگفات ولا التوفير ولا الوقودية ولا غيرها فيها فائدة حقيقية البقاء لـ أم الراتب التي نتبع مصرفي الرافدين والرشيد والبنك المركزي عند توفر السيولة،  الباقي بلا فائدة للمواطن البسيط لأنها تحولت للخدمات التجارية وربما غدا للأغنياء فقط.

الختام

عندما تصبح البطاقة أكثر أهمية من الراتب والعمولة أكثر وضوحا من الخدمة والإعلان عن إطلاق الراتب أهم من وصوله، فهنا يجب أن نتوقف ونسأل.

هل نحن أمام منظومة دفع إلكتروني فعلًا... أم منظومة بطاقات شرائية لأن المواطن في النهاية  لا يريد بطاقات أكثر يريد راتبا في موعده .

هاي هيّة... شتسوي الله كريم

 


مشاهدات 54
الكاتب محمد فخري المولى
أضيف 2026/09/05 - 1:24 AM
آخر تحديث 2026/09/05 - 2:23 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 163 الشهر 6848 الكلي 16539368
الوقت الآن
السبت 2026/9/5 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير