الحچي ما عليه كمرك
خليل ابراهيم العبيدي
كثيرة هي امثال العراقيين ، مملوءة بالعبر وترشد الضالين ، منها مثل بغدادي عراقي مشهور يقصد به ان الكلام سهل الانسياب غير مكلف لابسط الاسباب ، اي سهل ان يقول الانسان ما يشاء ويعد بالكثير دون ان يدفع ضريبة او رسوم كمركية على اي ادعاء ، وهو يقدم الوعود الكثيرة ، منها الصادقة ، ومنها الكاذبة ، ومنها المبالغ فيها ، والتي لا يمكن تحقيقها ، فالكلام عند اهل بغداد قديما لايحتاج الى رأسمال ، الاكثار فيه مجانا ، والمثل اليوم يلاحق المسؤولين العراقيين ، فذاك يعد ان الكهرباء سيصدر عام 2013 . واليوم اضاف العراقيون 13 عاما على ذاك الكلام ، والكهرباء يتراجع الى الامام ، واخر يعد بان هدر الغاز سينتهي عام 2026 واخر عام 2027 واليوم وزير النفط يقول عام 2029 ، عيش واخذ عشرينات ، والغاز صار غازات وتحول الى الغاز ، واليوم ا لسييد رئيس الوزراء يقول بعد ستة اعوام سيصل انتاج العراق الى 10 ملايين برميل يوميا من النفط الخام ، ونحن نشد على يديه، وهو جاد بما يدعيه ، ولكن من يضمن التعاون معه لتحقيق هذا الوعد ، ومن يضمن تسويق ما هو منتج ؟ ، وهل تسمح اوبك بذلك ؟ ، وهل السوق يستوعب الزائد ، سييما ان الويلايات المتحدة عازمة على اغراق العالم بنفط فنزويلا لخفض الاسعار ، والخطط ماضية ليل نهار ، والكلام عندها سينهار ، بلا ثمن وليست له اسعار ، كل الحق لمن قال الحچي ما عليه كمرك ، ولا يحتاج لرأسمال ، والعبر تؤخذ من الامثال .