إطلالة
حسين الجاف
تلك الليلة الغراء لم ينم حتى الصباح فضيلة الامام الاكبر الدكتور محمد الظواهري شيخ الازهر في اوائل ثلاثينيات القرن المنصرم شوقا لقدوم النهار للقاء شاعر كنانة الله مصر في ارضه احمد شوقي ليبشره بأن سيد الخلق محمد بن عبدالله الهاشمي القرشي زاره في منامه الليلة البارحة وطلب اليه زيارة احمد شوقي في الصباح في دارته لتبليغه بان الرسول الاعظم صلى الله عليه وعلى اله العظام وصحبه الكرام بأن شوقي سيكون ضيفا قريبا عليه في جنان الله وباكرا خف الشيخ الظواهري الى كرمة بن هانىء على النيل وهي دوحة الشاعر الخضراء على النهر الخالد لزيارة شوقي الذي كان مريضا بشدة يرقد في الفراش وبمجرد علمه بمقدم شيخ الازهر خرج حالا الى باب الكرمة لاستقبال العالم الكبير الجليل هاشا باشا فاتحا صدره وذراعيه للقاء الزائر المبارك الذي بمجرد رؤيته لشوقي صاح باعلى صوته. ابشر ابشر ياشوقي. فأنك ستكون من ضيوف محمدصلى الله علية وسلم. في جنان الله قريبا ومن شدة فرحه امتلأت عيونه بالدموع وسقط على الشيخ الجليل شاكرا ومقبلا يديه ووجنتيه حامدا الله على جزيل نعمائه وعلى هذه البشارة العظمى التي تلقاها ولم تمض الا أيام قليلة حتى لبى شوقي نداء ربه وهو الذي كتب في مدح سيد الكائنات قصائد نهج البردة و
وولد الهدى وغيرها. من امهات. القصائد الايمانية الاسلامية العظمى حتى ان الشيخ الكبيرمحمد متولي الشعراوي رحمه الله كان يذكر عبارة رضي الله عنه عندما كان اسم امير الشعراء شوقي يرد ذكره. على لسانه
توقيرا لشأنه وتبجيلا لماغرد في شعره عن الاسلام وقيمه وروحانياته. وجلالة قدر رسوله الاكرم ابي الزهراء عليه صلوات الله وسلامه وبالمناسبة فأن شوقي اصلا من كورد العراق. ومن اهالي السليمانية. تحديدا بحسب. ماذكر عميد المسرح العراقي. المرحوم حقي الشبلي في ندوة تليفزيونية من تليفزيون بغداد في منتصف السبعينيات الماضية والذي قال: عند ما اوفدت في بعثة دراسية رسمية الى مصر في اواخر عشرينيات القرن العشرين لدراسة التمثيل. في هناك التقيت بشوقي في احدى الامسيات الثقافية التي كان يقيمها على شرف الادباء والمثقفين بمصر بصورة منتظمة في كرمة بن هانئ وابلغني فخورا بأنه عراقي اصلا ومن اهل بلدي العراق
في عيد ميلادسيدالكائنات ابن عبدالله جد الحسنين الاحسنين اقول:
يامن خلقت وما خلق النوربعد
وقبل ان ينفخ الروح في الخلائق الصمد
يامن شرفت بثقة الواحد الأحد
وتبوأت كرسى العلاعند من لم يولد ولم يلد
وعرجت نحوالسماوات السبع في تكريم فريد مارزق به احد.