الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
صابرين الشمري تتحدّى الإعاقة بالإرادة والطموح: تفوّقت في لعبة تنس الطاولة والرسم بوابة الطاقة الإيجابية

بواسطة azzaman

صابرين الشمري تتحدّى الإعاقة بالإرادة والطموحتفوّقت في لعبة تنس الطاولة والرسم بوابة الطاقة الإيجابية

النجف - طيبة الموسوي

رحلة تحدٍ من منصات التتويج إلى إبداع الفن وتأسيس الأسرة ، لم تكن الإعاقة يوماً حائلاً أمام الإرادة الحرة والروح الشغوفة للإنجاز .انها رحلة صابرين الشمري التي كان معها هذا اللقاء:

من هي صابرين الشمري؟

‏‏- أنا صابرين غازي جواد الشمري، من محافظة ديالى مواليد 1989، من ذوي الإعاقة الحركية. لم استطع أكمال دراستي بسبب الإعاقة وبسبب المجتمع الذي لم يحتويني وقتها، لكن رغم كل شيء طموحي لم يتوقف. دخلت مجال الرياضة الخاصة بذوي الإعاقة، وأبدعت في لعبة تنس الطاولة حتى أصبحت لاعبة منتخب العراق وحصلت على مراكز متقدمة محلياً، والمركز الثالث عالمياً بالإضافة لذلك، أنا رسامةوشاعرة اكتب حتى أعبّر عن كل ما في داخلي.

‏□ تُعرفين نفسكِ دائمـاً بـ'البطلة المثابـــــــــرة'، كيف تُرجــــمت هــذه المفاهيم من مجــــرد شعارات إلــــى واقع ملموس في مسيرتكِ الشــخصية والرياضية؟

‏-ترجمتها بالتحدي العملي، أول ما دخلت الرياضة أحد المدربين قال لي: «صابرين ما ترهم لأي لعبة». كانت صدمة كبيرة، لكن لأنني صاحبة عزيمة وإرادة قوية ما توقفت، بل تحديت وأبدعت بكرة الطاولة ووصلت للمنتخب الوطني. ولما أثبتت نفسي بالرياضة ما اكتفيت، دخلت عالم الفن والرسم وكتبت الشعر.. حولت كل وجعي وألمي إلى إبداع يُرى ويُسمع.

‏□ كونكِ لاعبة في منتخب كرة الطاولة للمثابرات، ما حجم الصعوبات التي واجهتكِ للوصول إلى منصات التتويج والتمثيل الوطني، وكيف ترين مستوى الدعم المقدم لهذه الرياضة؟

‏-أكبر صعوبة واجهتني هي نظرة المجتمع وقلة الدعم الحكومي مع الأسف لا يوجد اهتمام حقيقي بذوي الإعاقة، لا صالات رياضية مهيأة، ولا مستلزمات كافية، ولا رعاية وافية نحن إعاقتنا جسدية وليست فكرية، ونستطيع الإبداع والعطاء بشكل كبير، لكننا نحتاج فقط إلى الوسائل المساعدة والدعم الحقيقي.

‏‏□ تجمعين بين الرياضة ورسم اللوحات والشعر، كيف يسهم الفن في صياغة عالمكِ الخاص، وهل ترين فيه رسالة مكملة لتحديكِ للظروف؟

‏-بالتأكيد، الرياضة أثبتُّ من خلالها قوتي الجســـدية وتحدي التنــافس، أما الرسم والشعر فهما البوابة التي أخرج بها كل ما في داخلي من مشاعر وطاقة إيجابية. من خلال الفن أثبتُّ للعالم أن الإعــــــاقة لا يمكن أن تمنع الفكـــــــــــــــــــر والإبـــــــــــــــداع.

‏□ تسعين من خلال منصاتكِ إلى ترسيخ مفاهيم الإرادة ومحاربة الصورة النمطية؛ ما هي أبرز الأفكار المجتمعية التي تحرصين على تغييرها عبر محتواك؟

‏-أحرض دائماً على تغيير الفكرة النمطية التي ترى أن ذوي الإعاقة عاجزون نحن نستطيع أن نعمل، ونبدع، ونكون أمهات، ونكون أبطالاً. أريد من المجتمع أن ينظر إلينا كـ «طاقة وموهبة» وليس كـ «حالة شفقة».

‏□ كونكِ من ذوي الهمم، ماذا تحتاجون اليوم من الدولة أن توفر لكم؟

‏-نحتاج من الدولة خطوات جادة وعملية، أبرازها:‏ توفير الوسائل المساعدة والبيئة المهيأة للتعايش مع الإعاقة و‏تطبيق قانون ذوي الإعاقة في التعيين والراتب وتوفير السكن و‏دعم الرياضة البارالمبية وتوفير المعسكرات والمشاركات الخارجية .و‏تحقيق الدمج الحقيقي في المجتمع والمدارس والوظائف.

‏□ تركزين على نشر الابتسامة والأمل وسط تحديات الحياة؛ من أين تستمد صابرين هذه الطاقة الإيجابية المستمرة، وكيف ينعكس ذلك على جمهوركِ؟

‏-أستمدها من دعم عائلتي وخاصة والدتي، ومن محبة الأصدقاء، وقبل كل شيء من إيماني بنفسي في كل مكان أتواجد فيه أثبت وجودي وأكسب احترام الناس، وهذا يمنحني دافعاً كبيراً لأستمر وأنسج الأمل لمن حولي.

‏□ إلى أي مدى أسهم استقراركِ الأسري ودعم المحيطين بكِ في استمرار عطائكِ وتحقيق طموحاتكِ؟

‏-كان للعائلة والوالدة الدور الأساسي والأكبر، فلولا دعمهم لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم. والحمد لله، لم يقتصر نجاحي على الرياضة والفن، بل أثبتُّ نفسي كربة منزل ناجحة، تزوجت وأنجبت طفلي الأول والثاني، وأعيش في مملكتي الزوجية الصغيرة وأدير بيتي بكل حب ونجاح.

‏‏□ ما هي المشاريع أو البطولات القادمة التي تطمح صابرين الشمري للوصول إليها وتدوينها في سجل إنجازاتها؟

‏-أعتبر أحدث وأهم إنجازاتي الحالية هو تأسيس عائلتي، كوني تزوجت وأصبحت أمّاً لطفلين وأثبتُّ أنني بطلة داخل بيتي أيضاً. أما طموحي القادم فهو الاستمرار بلا توقف: إكمال مسيرتي وإبداعي في الرياضة والفن، وأن أظل دائماً القدوة والمثال الملهم لكل فتاة من ذوي الهمم.‏

 


مشاهدات 47
أضيف 2026/08/09 - 2:53 PM
آخر تحديث 2026/08/10 - 9:28 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 554 الشهر 10330 الكلي 16100034
الوقت الآن
الإثنين 2026/8/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير