زعيم الأكراد يحذّر من عودة داعش بعد إنسحاب الأمريكان
البارزاني: المنتفعون لن يتخلّوا عن السلاح ونخشى الإقتتال
بغداد - قصي منذر
كشف زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، عن مواقف سياسية بشأن مشاركة حزبه في الحكومة، مؤكداً إن (البارتي) كان ضحية مؤامرة وصفها بالقذرة من أطراف في الإطار وبعض القوى السنية. وقال البارزاني خلال برنامج (مواجهة) الذي يقدمه هشام علي على قناة (الشرقية نيوز) أمس إن (البارتي كان ضحية مؤامرة قذرة من أطراف في الإطار وبعض السنة، رداً على سؤال بشأن الجهة التي غدرت بالحزب الديمقراطي الكردستاني وخانته). وأضاف (ما الفائدة من وجودنا في حكومة لا تحترم حقوق الأكراد وكرامتهم)، مشيراً إلى إن (هناك اتفاقاً وقع بين رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني ورئيس منظمة بدر هادي العامري، قبل تشكيل الحكومة، وهو ما دفعنا للاشتراك فيها، وسنعلن قريباً بنود هذا الاتفاق). وأشار إلى إن (الحزب يرفض أن يكون شاهد زور). مؤكداً إن (هناك مشكلة أساسية وهي الحقوق والشراكة والكرامة). وأوضح البارزاني (الإقليم فتح صفحة جديدة مع الجميع، لكننا نريد نتائج، في إشارة إلى مسار العلاقات السياسية مع مختلف الأطراف). وحذر البارزاني من إن (المنتفعين لن يتخلوا عن السلاح). معرباً عن (مخاوفه من الاقتتال). وأكد إن (حكم العراق بغياب الصدريين والبارتي ناقص ومشلول). وشدد على القول إن (المشهد السياسي لا يكتمل من دون مشاركة القوى التي تمثل مكونات أساسية في البلاد). ولفت إلى إن (سياسيين توسلوا بالأمريكيين في عام 2014 لتخليصهم من الإرهاب). وتسائل البارزاني (إذا انسحبت القوات الأمريكية، فمن يضمن عدم عودة داعش؟). من جانبها، أكدت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، إن انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية، بما فيها الإقليم، يأتي في وقت حساس.
واشار بيان للوزارة أمس إن (الأوضاع الأمنية في العراق ومنطقة الشرق الأوسط غير مستقرة، وإن الانسحاب من دون توفير منظومة دفاعية للإقليم يبعث على القلق). في تطور، كشف مسؤول في الحكومة، اكتمال انسحاب القوات الأجنبية من العراق، مؤكداً مغادرة جميع القوات القتالية وقوات الدعم اللوجستي البلاد، في خطوة تأتي تنفيذاً للجدول المتفق عليه بين بغداد وواشنطن لإنهاء الوجود العسكري. وقال المسؤول رفض الكشف عن هويته أمس إن (عملية الانسحاب اكتملت بالكامل). مشيراً إلى (مغادرة القوات الأمريكية، الأراضي العراقية).
في وقت، لم يصدر فيه تأكيد رسمي أمريكي بشأن اكتمال العملية. وكان العراق والولايات المتحدة قد اتفقا عام 2024 على جدول زمني لإنهاء الوجود العسكري في البلاد.
وأكد رئيس الوزراء علي الزيدي في أكثر من مناسبة، إن العراق سيكون خالياً من الوجود العسكري الأجنبي مع بداية تشرين الأول المقبل، معتبراً إن ذلك يمثل مرحلة جديدة من استكمال السيادة الوطنية وتولي المؤسسات العراقية كامل مسؤولياتها الأمنية. وبرغم إنهاء المهمة العسكرية، فإن عدداً من المراقبين يرى إن الانسحاب لا يعني نهاية النفوذ أو الحضور الأمريكي في العراق، إذ تشير المباحثات بين الجانبين إلى انتقال العلاقة نحو شراكة أمنية ودفاعية ثنائية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري والطاقة والتكنولوجيا. كما تؤكد واشنطن إن التعاون في مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخبارية سيستمر بصيغ جديدة، ولا سيما في ظل استمرار خطر خلايا تنظيم داعش في بعض المناطق العراقية والسورية. ويطرح الانسحاب الأمريكي مجموعة من التحديات أمام الدولة العراقية، في مقدمتها الحفاظ على الاستقرار الأمني ومنع عودة التنظيمات المتطرفة، فضلاً عن حماية الحدود والأجواء العراقية. ويرتبط موعد الانسحاب كذلك بملف داخلي حساس يتمثل في حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة السلاح خارج المؤسسات الرسمية.