الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
نشاطكم فيه تحّيز


نشاطكم فيه تحّيز

قاسم حسين صالح

 

اذا قارّنا بين عنوان ( الأتحاد) وبين ما يقوم المسؤولون فيه من نشاطات، نجد التحيّز واضحا ..فالعنوان يخص فئتين من المثقفين هما ( الأدباء والكتّاب) ..وفي الثقافة العامة، تعني الأدباء : هم الذين يكتبون او يبدعون في الشعر والرواية والقصة والنثر الجميل . اما الكتّاب ، فيقصد بهم الذين يكتبون او يبدعون في الثقافة العامة والعلوم الانسانية ( علم الأجتماع،علم النفس،علم التاريخ، الفلسفة،والأنثروبولوجيا بكل فروعها)، وفي العلوم التطبيقية ( طب ،هندسة، احياء ، فيزياء، كيمياء...). 

حصة الاسد

 واذا ما طبقنا هذه الأنواع المختلفة من المعرفة التي تنضوي تحت عنواني ( الأدباء والكتّاب) على نشاطاتكم ، نجد ان للشعر والشعراء حصة الأسد فيها ، فيما لا تجد لغيرها حتى ولا حصة أرنب!. والسبب سيكولوجي خالص هو

·       أن رئيس الأتحاد وأمينه العام ومسؤوله الثقافي وحتى الناطق باسمه..جميعهم شعراء! . وما لا ينتبهون له هو أن (لاوعيهم الجمعي) يدفعهم ،من حيث لا يدركون ، الى تغليب الشعر على غيره من فنون العلم والأدب.

 شاهدنا في ذلك مثالان:

 الأول: كنت اقترحت اقامة ندوة ثقافية بعنوان :

الشعراء الصعاليك

بين كره الذات والتمرّد والأغتراب

تحليل سيكولوجي

جان دمو - سركون بولس  

حسين مردان – عبد الأمير الحصيري

  وبعد شهرين ،استفسرت من المسؤول الثقافي الشاعر (منذر عبد الحر) ..ولم يجب، واعدت الأستفسارثانية ورابعة لأعرف الموقف ، ولم يجب ايضا،مع انني عضو في الأتحاد، وأكبر منه عمرا

ليس هذا فقط ، بل انني ارسلت مخطوطة كتاب بعنوان ( العراقيون، ما اجملهم ..ما اصعبهم. تحليل سيكسوسيولجي)..واستفسرت فقالوا : لم يصلنا ، واعدت ارساله..ومضت سنة ..ولا جواب!. 

وقد تردّون علينا بأنكم اصدرتم لنا كتابا بعنوان (سايكولوجيا الشعر والشاعر) ..مع أن اصداركم له كان لأنه يخص اهتمامكم..الشعر!،وتزيدون بأننا اصدرنا لك كتاب ( الأنسان من هو)..وكان ذلك بمبادرة مشكورة منكم لأنكم اعدتم نشر كتاب كان الأشهر في الثمانينات.

 ومن المفارقات (ولكم ان تصفوا ما حدث) ،أنني اهديت الأتحاد (250) كتابا ..مترجمة واخرى لمؤلفين عرب.. واقترحت ان اشتري أنا لها رفوفا خشبية يكتب فوقها ( هدايا الدكتور قاسم حسين صالح) ، وحين استفسرت من ألأمين العام للأتحاد الشاعر عمر السراي ، اجابني:

كتب المكتبة

  نعم وقد كتبنا عليها الأهداء ، ومسك ورقة بحجم ( الشخاطة) مكتوب عليها ( هدايا الدكتور قاسم)!..وضاعت  الكتب بين كتب المكتبة وليس عليها أي اهداء!، فيما حظي آخرون بأكثر من جناح لهداياهم لأنهم شعراء او روائيون ،مع أن عنوان الأتحاد يتضمن ( الأدباء والكتّاب)! 

كان الهدف  من ارسال مخطوطات مؤلفاتنا لطبعها في الأتحاد هو محبتي له ولأنه عنوان له تاريخه (الجواهري) لتكون بين اكثر من ستين كتابا لنا تم طبعها في سوريا والأردن ومصر وانكلترا والعراق.  

أننا مغادرون الدنيا ولسنا آسفين عليها ، وأن رسالتي هذه تنطلق من مقولة اخلاقية رفيعة المعنى في تراثنا الأدبي: ( رحم الله امرءا أهداني أخطائي) .

 


مشاهدات 28
الكاتب قاسم حسين صالح
أضيف 2026/07/31 - 11:51 PM
آخر تحديث 2026/08/01 - 12:56 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 43 الشهر 43 الكلي 15999748
الوقت الآن
السبت 2026/8/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير