الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
اوكي اوكي

بواسطة azzaman

اوكي اوكي

شامل بردان

 

الجماعة التي تعرفونها و اعرفها لا تستحق مقالات ضخمة و مؤيدة بوثائق ادانة داخلية و / او خارجية.هم ظاهرة مثل العدوى، مرض متجدد.كان لنا في الماضي صديق- توفي قبل سنوات- يختصر الحالة المرضية التي يعاني من وجودها الشرفاء و الطيبون.كان يفتي في كل شيء بجهل، في الهندسة، في الطب، في الفنون، يصنع جملا و يقول عنها انه شِعر، ثم تحول ليكون روائيا، وهو بالاساس كان يقول انه شيخ عشيرة، ويقول بعلاقات مع مسؤولين عرب في مصر و اليمن و سوريا، حاول ان يصنع اجنحة لسيارة ليحلق بها لطلب اللجوء، تحدث عن توسلات به من نظام ما قبل 2003 ليعود و يمنحوه ما يشاء، وفوق كل هذا فجوابه الثابت عن اي طلب( اوكي اوكي).وقعت احداث رافقت سقوط النظام، احداث السطو و النهب، فكان له نصيبه، فقد استولى على بيت و مجموعة سيارات، ثم استولى على مرفق عام حوله الى مقر لتنظيمه الذي طبعا هو امينه العام، و صار سياسيا رسميا بمواصفات تلك الفترة، و ذهب بعيدا في التصريحات و ادمان اللقاءات، و استخدم ضابط حيش سابق ليكون مرافقه الشخصي، ثم استكمل الامور بمنحه لنفسه درجة علمية، فصار ينادى بالدكتور الشيخ فلان…حدثني قبل وفاته بحديث اعتقدته يعكس حالته هو فقط لكن الحقيقة التي ظهرت انه اعترف بما سكنه من مرض سكن غيره، لكنه سبقهم للتصريح بالمرض.

قال: الستُ افضل رئيس لكم؟

قلت له بخليط بين الضحك و الجد: ربما، لكن كيف؟

قال: انا مهندس( طبعا هو ليس مهندسا و ليست الهندسة من شروط الرئاسة) و شيخ( ليس شيخا و لا المشيخة من شروط الرئاسة) مثقف، روائي، ابي من قومية و طائفة و امي من قومية اخرى و طائفة ثانية، كان يقصد ان اباه سني عربي و امه كوردية شيعية، ثم افتعل حركة كأنه يأخذ صورة له سيتم وضعها في القصر( كان يلبس يومها ملابس رسمية.

انتهى الحوار بشرب الشاي و تناول موضوعات لتمضية الوقت.

بعدها بأيام صار يكثر من اصدار البيانات تأييدا و استنكارا، و يعقد اجتماعات مع الوافدين لمقره الذي احتله و تؤخذ له صور و اراد اصدار جريدة.

اصدر بطاقات تعريفية لمجموعة من مريديه حملت ملاحظة: يسمح له بحمل السلاح.تكلم في لقاءات تلفزيونية عن ملفات العراق من التاريخ الى المياه، و قدّم حلولا غريبة، تخص القضيتين العراقية و الفلسطينية، اما فلسطين فقال عن رؤيته لحل موضوعها؛ امنح كل اسرائيلي خمسة ملايين دولار بشرط مغادرة فلسطين، و اما العراق، فلكل عراقي حصته من النفط و ليحر هو بالخدمات.

رأى ان النظام الرئاسي هو الافضل بشرط ان يكون هو الرئيس و اعطاني وعدا ان يجعل مني وزيرا في حكومته.مات ذلك الانسان الذي على كل افعاله فإنه لم يكن يخلُ من طيبة قلب.مات بعد ان فهمت من سلوكه انه ليس هو وحده المريض، بل ان المرضى اكثر عددا و عدد منهم نجح في الذي لم يمهل الوقت صديقنا للنجاح به، وانا كذلك لم اصبح وزيرا.

وظلت جملته( اوكي اوكي) ارددها كلما قرأت اخبار الجماعة و تصريحاتهم.


مشاهدات 45
الكاتب شامل بردان
أضيف 2026/07/31 - 11:47 PM
آخر تحديث 2026/08/01 - 12:56 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 43 الشهر 43 الكلي 15999748
الوقت الآن
السبت 2026/8/1 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير