الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الكونغرس يتبنّى قراراً رمزياً لسحب القوات الأمريكية من العمليات ضد إيران

بواسطة azzaman

روبيو يبدأ جولته الخليجية في الإمارات

الكونغرس يتبنّى قراراً رمزياً لسحب القوات الأمريكية من العمليات ضد إيران

 

ابوظبي,  (أ ف ب) - إتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان أمس الأربعاء، في أول يوم من جولة خليجية تشمل الإمارات والبحرين والكويت، لمناقشة التفاهم الأميركي الإيراني وطمأنة حلفاء واشنطن الخليجيين الذين تضرروا بشدة من الحرب.

وأشار كبير الدبلوماسيين الأميركيين في حديثه لصحافيين بعيد وصوله إلى أبوظبي مساء الثلاثاء إلى رغبته في مناقشة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران مع قادة دول الخليج، مؤكدا مجددا رفض واشنطن لأي رسوم أو بدلات عبور على مضيق هرمز، الذي يُعدّ نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين.

وقال روبيو “من غير المسموح لأي بلد أن يفرض رسوما أو بدلات عبور على ممر مائي دولي»، فيما شددت إيران وسلطنة عمان على «حقوقهما السيادية على مياههما الإقليمية في مضيق هرمز».

تعاون خليجي

ومن المقرر أن يتوجه روبيو الأربعاء إلى الكويت، ثم الخميس إلى البحرين حيث سيشارك في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.وهذه الجولة هي أول زيارة لمسؤول أميركي رفيع إلى المنطقة منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب والتوصل الى اتفاق أوسع خلال مهلة ستين يوما.

وترتدي هذه الزيارة أهمية بعد أن دفعت دول الخليج ثمنا باهظا إثر تعرضها لهجمات بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية خلال حرب كانت تسعى أساسا إلى تجنّبها، بحسب ما أكد مسؤولوها في تصريحاتهم العلنية، من قبل بدء الحرب في نهاية شباط/فبراير.وكانت الإمارات، حليفة واشنطن على الجانب المقابل لإيران، الدولة الأكثر استهدافا بأكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة أطلقتها طهران منذ بداية الحرب. كما تضررت الكويت والبحرين بشدة من الضربات الإيرانية.وخلال الحرب، عززت أبوظبي شراكتها مع واشنطن ودعت مرارا إلى حلّ مسألة برنامج إيران للصواريخ البالستية ووقف دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، وهو موضوع غائب عن مذكرة التفاهم.ورغم الصلات الوثيقة بين قادة دول الخليج وتعهداتهم باستثمار مليارات الدولارات في الولايات المتحدة، يشير خبراء إلى أن هؤلاء وجدوا أنفسهم وحيدين إلى حد كبير في مواجهة الهجمات الإيرانية التي طالت بنى تحتية ومنشآت للطاقة، إلى جانب قواعد أميركية.

وفي واشنطن أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء قرارا يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب مع إيران، في انتكاسة رمزية للرئيس دونالد ترامب، إذ إن النص غير ملزم قانونا.وأُقر القرار الذي كان الكونغرس قد وافق عليه، بغالبية 50 صوتا مقابل 48. وبسبب قواعد الكونغرس، لن يحتاج الرئيس الجمهوري حتى إلى استخدام حق النقض ضده.لكن هذا التصويت يُعد صفعة للرئيس الجمهوري في خضم المفاوضات مع إيران، في حين يحظى حزبه بغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وانتقد ترامب الثلاثاء قرار الكونغرس معتبرا أنه «سيّئ التوقيت وبلا معنى» وكتب على منصته تروث سوشال «لقد أصبحت إيران +محاصرة في الزاوية+، وباتت جاهزة للسقوط... ومجلس الشيوخ الأميركي يقرر إجراء تصويت سيّئ التوقيت وبلا معنى حول قانون صلاحيات الحرب». وأضاف «لقد جعل أعضاء مجلس الشيوخ هؤلاء مهمتي أكثر صعوبة، لكنني سأنجزها بطريقة أو بأخرى، لأنني دائما أنجز المهمات!».وأثناء مناقشة النص في مجلس النواب مطلع الشهر الجاري، ندّد ترامب بما اعتبره تصويتا «غير وطني» من جانب المعارضة الديموقراطية وأربعة من النواب الجمهوريين الذين انضموا إليهم.

وقال حينها إن الديموقراطيين “يفضّلون أن يفشل بلدنا على أن يمنحوني نصرا آخر، من بين العديد من الانتصارات» التي يعتبر أنه حققها.

صلاحيات عسكرية

وتسعى المعارضة منذ أسابيع إلى تقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس في النزاع مع إيران، مندّدة بما تعتبره التفاف السلطة التنفيذية التي يمثلها على السلطة التشريعية.

وبحسب الدستور الأميركي، فإن إعلان الحرب من صلاحية الكونغرس وحده.وفي حين يتيح القانون للرئيس إطلاق أعمال قتالية ردا على تهديد وشيك، يفرض عليه في المقابل الحصول على موافقة الكونغرس خلال 60 يوما.

إلا أن ترامب تجاوز مطلع أيار/مايو هذه المهلة، مبررا ذلك بأن النزاع الذي بدأ في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية قد انتهى، نظرا إلى وقف إطلاق النار.ويطعن الديموقراطيون في هذا التبرير، ويشيرون إلى انخراط ميداني مستمر لقوات أميركية، وذلك رغم رفع الحصار الذي كانت تفرضه سفن حربية أميركية على الموانئ الإيرانية، بموجب مذكرة التفاهم التي وقّعت الأسبوع الماضي.وقال زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قبيل التصويت «لقد دفع الأميركيون ثمن زلّة ترامب التاريخية في إيران».

وأضاف “ما كان ينبغي لترامب أبدا أن يبدأ هذه الحرب».من جهته، حضّ السناتور الجمهوري جيم ريش، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، زملاءه في مجلس الشيوخ على التصويت ضد القرار.

وحذّر قائلا «إذا تم اعتماد هذا القرار، فسينهض الإيرانيون ببساطة ويغادرون المفاوضات»، وأضاف «دعوا الدبلوماسية تعمل».

 

 


مشاهدات 55
أضيف 2026/06/24 - 3:59 PM
آخر تحديث 2026/06/25 - 2:15 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 128 الشهر 23836 الكلي 15899317
الوقت الآن
الخميس 2026/6/25 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير