إعلامي للبيع
خلدون المشعل
واخيرا وفي بلدي الجريح الذي بدات ترتفع فيه درجات الحرارة الى نصف درجة الغليان واكثر قررت عدة قرارات مصيرية بعدما اكتشفت بعد فوات الاوان وحلول خريف العمر ان المبادئ التي تربينا عليها مجرد وهم او اكذوبة او شعار زائف كالشعارات التي كنا نحلم بها من شعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان ومحاربة الفساد الخ من الشعارات الرنانة سواء في العمل او الحياة الاجتماعية ومللت من الموروث الشعبي الذي يقول ( التوعد بي احسن من اللي تاكلة ) ولا الوم صديقي ابو غالية عندما قرر الهجرة الى بلاد الكفار الذين رحمو به وباولاده وبمستقبله ومستقبل احفاده ، وظيفيا فنكبات المبادئ ما زالت تلاحقني لليوم من دون سند نواجه الحياة بصعوبة بالغة التعقيد وبمجهود قلة نظيره فاليوم اصبحنا كبارا في العمر كبارا في التجربة قليلين في كل شيئ رغم ما نملك من مؤهلات ، واما الصدمات ونكران المعروف في غير اهله فما زالت مستمرة لاننا تربينا على العطاء والاجتهاد في مد يد العون لمن يطلبها ، واستنادا لكل ما ذكرت اعلن بيع قلمي لمن يشتري سواء بالمال او المنافع الشخصية اسوة بالطارئين على هذه المهنة والذين تسيدوا النقابات والمناصب وصورهم تحتل شاشات التلفاز وكروشهم تجول في المطاعم والنوادي وووو ؟؟!! ، ومن اليوم ليعلم الجميع انني افضل الغفير على الوزير !!! واطلب من منظمات الهجرة الدولية ان تنتشلنا وتذهب بنا لبلاد الرحمة والاديان السماوية التي انصفت البشر والحجر والحيوان وللحديث بقية .