الـله بالخير رياضة
إختبار صعب بالمونديال
اكرام زين العابدين
من المؤمل ان يخوض منتخبنا الوطني مساء غدا الجمعة مباراة صعبة امام السنغال في الجولة الثالثة من نهائيات كاس العالم 2026 التي تتواصل في امريكا والمكسيك وكندا وبمشاركة 48 منتخبا من مختلف قارات العالم.
منتخبنا عاد الى المونديال بعد غياب 40 عاماً بعد ان خاض مشوار طويل من المباريات ، وبسبب هذا التأخير وضعته القرعة في المجموعة التاسعة الصعبة والتي ضمت النرويج التي خسرنا امامها بـ(4-1) في مباراة شهدت شوط اول متميز للعراق اضاع خلالها مفاتيح التحكم بالمباراة من خلال الخطأ الكبير الذي ارتكبه الحارس جلال حسن وبمعية المدافع زيد تحسين ، ومن ثم ضاعت الفرص السهلة امام المرمى والتي ادت الى ان ندفع ثمنها بالخسارة.
اما مباراة فرنسا فهي الاخرى لم تلعب بالشكل الصحيح لاننا سمحنا لافضل لاعبي العالم الماكر مبابي من طرق المرمى من كرة واحدة جعلتنا نتوتر ونبحث عن الخلاص وبأي ثمن ، ولم نستغل الفرص النادرة لتعديل النتيجة في الشوط الاول ، وبعد توقف بسبب العواصف والامطار اعاد زيد تحسين نفس سيناريو المباراة الاولى واهدى مبابي هدفاً جديداً وبالتعاون مع الحارس احمد باسل ليزيد من معانات لاعبينا ويصعب المباراة عليهم بالرغم من انهم دافعوا وهجموا بشراسة ولكن من دون جدوى لينتهي اللقاء بفوز الديوك بثلاثية نظيف.
تبقى لدينا فرصة واحدة صعبة امام بطل افريقيا المنتخب السنغالي الذي يضم في صفوفه عدد غير قليل من المحترفين بافضل الاندية الاوروبية ، ويسعون الى كسب المباراة والابقاء على امالهم في التواجد بدور الـ32 من المونديال وهو حق مشروع للجميع.بالمقابل يراهن المدرب الاسترالي ارنولد على قدرة اسود الرافدين في حسم اللقاء لصالحه من خلال تصحيح الاخطاء التي ظهرت على الاداء وتقديم مباراة العمر امام السنغال وتحقيق الفوز المرتقب لضمان النقاط الثلاثة ومن ثم التفكير الجدي بمواصلة المشوار المونديالي.
اسود الرافدين حصلوا على اشادة متواصلة من المراقبين والمحللين في المونديال لان الفرق التي تتواجد في هذه المجموعة تعد من الفرق القوية ، وان لاعبي العراق كانوا ابطالاً وسيطروا على مجريات المباريات في اوقات مهمة ، لكن قلة الخبرة وابتعادهم الطويل عن المونديال خذلتهم واعطت الافضلية لمنافسيهم .ان لاعبينا كتبوا اسمائهم بالتاريخ الكروي بانهم تواجدوا في مونديال 2026 مع نخبة متميزة من المنتخبات العالمية ، لكنهم اليوم مطالبين بان يكملوا قصة نجاحهم امام منتخب صعب وعنيد وسبق ان روض افضل المنتخبات العالمية ، لكنه اليوم سيواجه منتخب لا يعرف الانكسار ولا يعرف الاستسلام لانه يمثل شعب يعشق التحدي ويعشق اجتياز العواقب الصعبة ومباراة اليوم اختبار أخير وحقيقي لهم في هذا المشوار الطويل. ان البعض يعتقد ان منافسنا يملك كل مقومات النجاح وينسى ان كرة القدم تعتمد على ظروف المباراة والاخطاء التي يرتكبها الفريقان ويستغلها اللاعبين ، لذلك فان وصيتنا الاخيرة لفريقنا بان يقلل من الاخطاء في المناطق الدفاعية وان يكون حارس مرمنا سداً منيعاً امام المنافس القوي الذي سيبحث عن تسجيل مبكر للاهداف ، لذلك فانه سيقع في المحظور وعلينا ان نستغل اخطاءه في الاوقات الحرجة من المباراة . وتقع على ادارة المنتخب اعادة الروح الايجابية للفريق وترميم نفسية اللاعبين واعطائهم دفعة معنوية كبيرة تجعلهم يدخلون المباراة بوضع فني متميز لتحقيق الانتصار باي ثمن من اجل اسعاد الجماهير الكبيرة التي ستتواجد في المدرجات وغيرها من الشاشات وتسهم في تحفيز لاعبينا من اجل مواصلة مشوارالبطولة. اغلب المتابعين متفقين بان المهمة ليست سهلة بل انها صعبة جداً ، لكنهم متفقين بانها ليست مستحيلة لاننا سبق وان نجحنا في اجتياز المنتخب الياباني والبوليفي وقادرون على اجتياز السنغال.