تأكيدات على دوره المحوري في بناء الأسرة
اليوم العالمي للآباء يمرّ مرور الكرام وسط تجاهل محزن
بغداد - ابتهال العربي
مرّ الاحد الماضي اليوم العالمي للآباء٬ الذي أقرّته الأمم المتحدة٬ مناسبة سنوية للتذكير بالدور الكبير الذي يؤديه الآباء في بناء الأسرة وتنشئة الأجيال، وتسليط الضوء على ما يقدمونه من تضحيات وجهود متواصلة من أجل توفير حياة كريمة لأبنائهم. ورغم أهمية هذه المناسبة وما تحمله من رسائل إنسانية واجتماعية، إلا أنها (تمرّ في كثير من الأحيان دون اهتمام يُذكر٬ أو تغطية إعلامية توازي حجم الدور الذي يقوم به الآباء في حياة أسرهم ومجتمعاتهم، في مشهد يعكس قدراً من الإهمال والتقصير في إبراز هذه المناسبة والتعريف بأهدافها)٬
أهمية الاب
ويهدف الاحتفال بهذا اليوم إلى (تعزيز الوعي بأهمية الأب٬ بوصفه ركناً أساسياً في استقرار الأسرة والمجتمع، فضلاً عن الدعوة إلى الإحسان للآباء وتقدير عطائهم والاعتراف بما بذلوه من جهد في التربية والرعاية وتحمل المسؤوليات المختلفة). وأوضح مختصون ان (الوفاء للآباء يكتسب أهمية خاصة٬ كونه أحد أبرز القيم الإنسانية والأخلاقية التي تسهم في الحفاظ على القرب المعنوي والعاطفي بينهم وبين أبنائهم)٬
مشيرين الى ان (الوفاء لا يقتصر على تقديم المساعدة والرعاية عند الحاجة، بل يمتد إلى إظهار الاحترام والتقدير والتواصل المستمر٬ والحرص على إدخال السرور إلى نفوسهم، بما يعزز الروابط الأسرية ويعمق مشاعر المحبة والانتماء)٬ غير أن (ضعف الحضور الإعلامي لهذه المناسبة٬ وغياب المبادرات المجتمعية الواسعة للاحتفاء بها يحرم الكثيرين من فرصة التوقف عند قيمة الأب وعطائه، ويقلل من أثر الرسائل التوعوية التي يفترض أن يحملها هذا اليوم٬
كما أن التعبير عن الامتنان للآباء ينعكس بصورة جيدة على استقرار الأسرة وتماسكها، ويسهم في ترسيخ قيم البر والإحسان لدى الأجيال الجديدة، الأمر الذي ينعكس بدوره على المجتمع بأكمله)٬ وأضافوا ان (إحياء اليوم العالمي للآباء كل عام يأتي ليشكل فرصة تأكيد مكانة الأب ودوره المحوري في بناء الأفراد والمجتمعات، ولتجديد الدعوة إلى رد الجميل والوفاء لمن أفنوا أعمارهم في العطاء والتضحية من أجل أبنائهم وأسرهم)٬ مشددين على (ضرورة ان تمنح هذه المناسبة ما تستحقه من اهتمام إعلامي ومجتمعي يليق بقيمة الآباء ومكانتهم).
تجنب الاحتفال
وتحدث مواطنون عن (هذه المناسبة التي تزامنت مع حلول محرم الحرام٬ مادفع المواطنين الى تجنب الاحتفال وإشاعة مشاهد الفرح٬ تقديراً لهذه الشهر واحزانه)٬ اذ بين محمد كريم ان (الانشغال في هذه الايام ينصرف الى الى تحضيرات محرم والتوجه الى كربلاء٬ واستذكار حادثة استشهاد الائمة في واقعة الطف لتجديد العهد بالوفاء)٬
بدوره قال عبد الكاظم حسين انه (تلقى في الاحد الماضي رسائل نصية من بنتيه جاء فيما تعبيراً عن المحبة لوالديهما وتقدير عطاءه المستمر لها)٬ في المقابل تحدث السيد يحيى عن (حزنه الشديد لتجاهل أبنائه له في مناسبة من هذا النوع(٬ مؤكداً ان (الاحتفاء بالاباء مناسبة لاتزال قليلة الانتشار لاسيما في العراق٬وتحتاج قبل كل شيء الى احتــــرام الاب وتقدير محــبته وتضحياته المستمرة). يذكر ان (العديد من البلدان تتبع تقاليد الممـــــــلكة المتحدة مشابهة في الاحـــتفال بهذا اليوم، مثل تبادل البطاقات والهـدايا والمشاريع المدرسـية اليدوية، واحــياناً تناول وجبة عائلية٬ أو حتى تقديم وجبة الفطور للأب في السرير٬ ففي ألمانيا، يُحتفل بعيد الأب في يوم الصعود، وهو يوم الخميس الذي يأتي بعد 40 يوماً من عيد الفصح، ويُعرف أيضاً باسم يوم الرجال، ومن التقاليد أن يشارك الرجال في رحلات مشي لمسافات طويلة، حاملين عربات صغيرة مليئة بأطعمة منزلية بسيطة ودسمة تُعرف باسم «هاوسمانكوسْت» ٬ ويُحتفل في تايلاند بعيد الأب الذي يعد أيضاً عيد ميلاد الملك الراحل بوميبول أدولياديج٬ اما في تايلاند، يُحتفل بعيد ميلاد الملك الراحل بوميبول أدولياديج، وتقليدياً، يقدم التايلانديون لرموز الأب زهرة الكانّا، رغم أن هذه العادة أصبحت أقل انتشاراً حالياً، كما يرتدي الناس اللون الأصفر ويشعلون الشموع تكريماً للملك الراحل٬ الذي كان يُنظر إليه كـأب الأمة).