الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الحمى القلاعية تهدّد الثروة الحيوانية

بواسطة azzaman

الحمى القلاعية تهدّد الثروة الحيوانية

وسام علاوي القريشي

 

تشكل الثروة الحيوانية ركيزة أساسية في توفير الحاجات الغذائية للإنسان؛ لأن الإنسان في طبيعته يعتمد في غذائه بصورة رئيسية على ما تنتجه الثروة الحيوانية من لحوم وأجبان وحليب وبيض وغيرها من المنتجات. حيث يقوم بعض الناس في المناطق الريفية بتربية المواشي لتكون مصدر دخل لهم، وكذلك الاستفادة مما تنتجه هذه الحيوانات من منتجات. وإن أي وباء أو مرض يصيب هذه الحيوانات يساهم في خفض الدخل اليومي لكثير من العوائل؛ لأنها تعتمد في معيشتها على ما تنتجه هذه الحيوانات من منتجات. ونلاحظ في الآونة الأخيرة انتشار مرض فيروسي خطير ألا وهو مرض الحمى القلاعية الذي يصيب الحيوانات ويؤدي إلى هلاكها ونفوقها. والحمى القلاعية هي مرض فيروسي شديد العدوى يصيب الحيوانات ذات الظلف المشقوق مثل الأبقار والأغنام والماعز والجاموس، ويتميز بظهور تقرحات على الفم واللسان والضرع والحوافر، مما يؤدي إلى فقدان الشهية وانخفاض إنتاج الحليب والعرج. ومن الجدير بالذكر أن قانون الصحة الحيوانية رقم 32 (لسنة 2013) قد رسم عدة إجراءات للحد من انتشار المرض وغيره من الأوبئة، ومنها:

1- منع نقل ومرور الحيوانات ومنتجاتها ومخلفاتها بين المحافظات إلا إذا كانت مصحوبة بشهادة صحية بيطرية تؤكد خلوها من الأمراض المعدية أو الوبائية. وهذا ما نصت عليه المادة 22 منه.

2- تحديد التعويض: نصت المادة 38 على أن يصدر الوزير بيانًا ينشر في الجريدة الرسمية يحدد بموجبه ما يأتي:

أولا: المرض المعدي أو الوبائي المشمول بالتعويض بناءً على توصية من السلطة الصحية البيطرية.

ثانيًا: القيمة المقدرة للحيوان الذي يذبح أو يقتل قبل إصابته بالمرض، ويعتمد في تحديد القيمة جنس الحيوان ونوعه وسلالته وعمره.

وقد حدد قانون الصحة الحيوانية الحالات التي بموجبها يتم دفع التعويض وهذا ما نصت عليه المادة 39 منه:

أولًا: إذا كان الحيوان مصابًا بأحد الأمراض الوبائية أو المعدية وتم إتلافه بمحضر رسمي، فيدفع لصاحبه نصف قيمته المحددة في البيان المنصوص عليه في المادة (38) من هذا القانون.

ثانيًا: إذا كان الحيوان مشتبهًا بإصابته بمرض معدٍ أو وبائي أو مستعدًا للإصابة واقتضت الضرورة ذبحه أو قتله، فتدفع قيمته قبل ذبحه أو قتله مباشرة، على ألا تزيد على قيمته المحددة في البيان المنصوص عليه في المادة (38) من هذا القانون.

ومن الجدير بالذكر أن حماية الثروة الحيوانية من الأوبئة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمربين، وتطبيق إجراءات الحجر الصحي والتعويض المنصوص عليها في القانون يبقى الضمان الوحيد للحفاظ على الأمن الغذائي ودخل الأسرة الريفية.

 

 


مشاهدات 34
الكاتب وسام علاوي القريشي
أضيف 2026/06/22 - 3:16 PM
آخر تحديث 2026/06/23 - 2:53 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 129 الشهر 21807 الكلي 15897288
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/6/23 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير