أهدينا الفوز للنرويج
اكرام زين العابدين
خسر منتخبنا الوطني لكرة القدم المباراة الأولى أمام النرويج بـ(4-1)، ضمن منافسات المجموعة التاسعة لكأس العالم 2026، واهدينا ثلاث نقاط مهمة للفايكنك في بداية مشوار المونديال.
لم يكن اغلب المتفائلين يتوقع بان تنتهي المباراة لصالح الاسود ، لان منافسنا يملك قيمة سوقية واسلحة أفضل من لاعبينا ، وانه يعتبر الفريق الاكثر تطوراً في العالم ، وسبق وان حقق الفوز على افضل المنتخبات الاوروبية في التصفيات الماضية وسجل عدد كبير من الاهداف اعتماداً على هدافه هالاند وزملائه العمالقة.
لكن التوقعات تغيرت بعد ان نزل فريقنا الى الملعب وقدم مستوى فني جيد بعد ان لعب باسلوب الضغط المباشر على لاعبي الفريق في ملعبه ، ونقل الكرة بسرعة وشكل خطورة مستمرة على مرمى النرويج.
لكن الفريق دفع اخطاء حارس المرمى جلال حسن الذي اعطى صورة سيئة عن مركز حراس المرمى في العراق وجعل الجمهور يتسائل وبحرقة (من المسؤول عن استدعاء هذا الحارس الذي لا يملك شجاعة حراس مرمى المنتخبات العربية المصري مصطفى شوبير والسعودي العويس والمغربي بونو ) ولماذا لم يشرك الحارس الشاب كميل سعدي بدلا عنه .
اما المدافع زيد تحسن فانه مازال بحاجة الى الخبرة لخوض مباريات كاس العالم لانه خدعنا وتوقعنا بانه سيحد من خطورة الدبابة النرويجية ، لكنه تسبب بالهدف الاول من خلال مناولة خاطئة لم ينجح العماري وآكام هاشم من التعامل معها بالشكل الصحيح ليسجل هالاند هدفه الاول من بين اقدام لاعبينا. وبعدها قدم زيد تحسين وجلال حسن هدية كان يحلم بها هالاند وقام بتسجيل الهدف الثاني ، والملاحظ على هذا المدافع انه كان كثيراً ما يرجع الكرة للحارس ويحاول ان يتخلص منها.
ورغم هذه الاخطاء شهد الشوط الأول أداءً مميزًا من لاعبينا ، الذين حاولوا فرض أسلوبهم من خلال الاستحواذ على الكرة وتنظيم اللعب بهدوء وثقة، من دون أن يواجهوا صعوبات كبيرة في بناء الهجمات ، ورغم الفارق الفني الواضح الذي يصبّ في مصلحة المنتخب النرويجي.
دوّن أيمن حسين اسمه في سجلات كأس العالم، مسجلاً ثاني أهداف العراق في تاريخ البطولة، بعد الهدف الخالد الذي أحرزه الراحل أحمد راضي في مرمى الحارس البلجيكي بفاف في مونديال 1986 بالمباراة التي خسرها منتخبنا الوطني بنتيجة (1-2). كان بامكان منتخبنا الوطني ان يحسم اللقاء لصالحه في الشوط الاول لو استغل الفرص التي اتيحت لابراهيم بايش في منطقة قريبة من المرمى ، وكذلك فرصة المهاجم علي الحمادي التي تعامل معها ببرود ولم يسكنها الشباك ، وهنا يجب ان نؤكد ان الفريق الذي يهدر الفرص لن ينجح في تحقيق الانتصار .
لن نقبل اعذار أسود الرافدين او اي تبرير لان ما حدث في نهاية المباراة مؤلم ويؤكد بان فرقنا بحاجة الى اعادة نظر بموضوع الجاهزية البدنية طيلة زمن المباراة ، لاننا قد نعاني اكثر قبل خوض المواجهة الثانية أمام فرنسا يوم الثلاثاء المقبل ، لان منافسنا القادم اكثر شراسة، بعدما افتتح مشواره بفوز على السنغال بـ(3-1)، ما يمنحه دافعًا إضافيًا لمواصلة النتائج القوية، في ظل الفوارق الواضحة من حيث جودة اللاعبين وأسلوب اللعب ، وان مهمّة الأسود ستكون أكثر صعوبة ما لم يتم معالجة الأخطاء التي ظهرت سريعًا.
الجماهير العراقية خرجت بألم وحسرة كبيرة بعد ان كانت تمني النفس بان يقدم الاسود مباراة ايجابية ، لكن الخسارة أفسدت عليهم فرحة العودة إلى أجواء المونديال مجدّدًا عقب غياب دام 40 عامًا، لكن هذه الجماهير الوفية ستواصل مساندة الفريق لاستعادة الاعتبار في مواجهة فرنسا الصعبة على ملعب فيلادلفيا، إذا ما أحسن مدربنا ارنولد اختيار التشكيلته القادرة على التهام الديوك.