الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تحالفات أم إختلافات ؟

بواسطة azzaman

تحالفات أم إختلافات ؟

شاكر كريم عبد

 

منذ عقدين من الزمن ونحن نسمع عن تحالفات بين أطراف العملية السياسية. ولكنها  تحالفات شكلية قائمة على المصالح الانية والسطحية ومن أكثر العلاقات هشاشة، وغالبا ماتكون نهايتها الفشل المحتوم  حيث تنتهي بانتهاء المصلحة التي  جمعت الأطراف.

فالتناقض الظاهري والباطني بين التحالفات السياسة التي تتخذ الخير كالمصلحة الوطنية والاصلاح. شعارا ظاهريا بينما تخفي في طياتها مارب أخرى سلبية « الشر « تخدم مصالح ضيقة.

المشهد السياسي العراقي  شهد الكثير من التحالفات وباسماء متعددة تتغير بين ألحين والآخر،  بحيث لايمكن الفصل التام بين التحالفات والاختلافات. فهما وجهان لعملة واحدة،حيث تبنى التحالفات لتعزيز القوة والمصالح المشتركة ، بينما تنشأ الاختلافات من تباين المصالح او النفوذ.فالتحالفات التي شهدتها. الساحة العراقية تهدف لتحقيق أهداف سياسية  واقتصادية محددة. وغالبا ما تتشضى. حيث من المعلوم ان مفردة التحالف السياسي تعني صلابة وصدق العلاقات بين الأطراف المتحالفة, وتشكل فهم البعض للبعض الاخر من المتحالفبن ولها أسسها وبرامجها وثقافتها ، وتعتبر عقدا تجاريا, تجري عليه احكام العقود ,والادلة التي يستند إليها في عموم الادلة القرانية , التي تامرنا بالوفاء بالعقود مثل قواله تعالى  (باابها الذبن امنوا اوفوا بالعقود ) المائدة1

وقوله تعالى: (أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} الصف  2- 3

ولكن عندنا في العراق تختلف تماماً عن هذا الوصف، وهذا المعنى، تعكس عدم قوة ومتانة العلاقة  بين الأطراف المتحالفة  خاصة بوجود هذا الكم من الاحزاب والكتل السياسية ، التي كتب لها الفشل الذربع طيلة23 عام .واتهمت بالفساد المالي والاداري, واثارة الفتن والنغرات الطائفية كون اغلب هذه التحالفات تختلف في المبادئ والرؤى والتوجهات, ولهذا لن يكتب لها النجاح وان تحالفت قبل الانتخابات. لكن سرعان ما ينفض عقدها بعد الإنتخابات ،  بسبب المغانم واامكاسب التي تصبوا إليها،

والسبب يعود في فك هذه التحالفات  كون لا تضرب جذورها في مشتركات حقيقية،وتعتبر على « تمثيل» الوحدة، هي تحالفات انتهازية مصيرها التفكك وهذا مانشاهده اليوم على الساسة العراقية .

 حيث تسمع عن  وجود انقسامات في تحالف (الأعمار والتنمية ) على خلفية اتهامات بسرقة الاستحقاقات والالتفاف على التفاهات.  ومثله خروج تحالف عزم من تحالفي السيادة وتقدم .كل الذي يحصل ليس لخدمة الوطن والمواطن وانما بسبب تقاسم المغانم والمكاسب والضحية هو المواطن العراقي .

وهذا تاكيد على ان السياسةلاتعرف  الثبات الدائم والتحالفات فيها تبنى على المصالح قبل العواطف.

 والشواهد كثيرة.


مشاهدات 41
الكاتب شاكر كريم عبد
أضيف 2026/05/19 - 3:20 PM
آخر تحديث 2026/05/20 - 1:27 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 88 الشهر 18599 الكلي 15863793
الوقت الآن
الأربعاء 2026/5/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير