كساعٍ إلى الهيجاء دون سلاحِ
عبد الهادي البابي
هناك فرق بين الحماس الأيديولوجي وبين المسؤولية الوطنية. المسؤولية تقتضي حماية أرواح المواطنين والحفاظ على البنية التحتية من الدمار، خاصة وأن العراق لم يتعافَ تماماً من حروب استنزفت موارده لعقود. والحرب ليست نزهة ..وليست مجرد شجاعة أو موقف...بل هي إمكانات وأستعدادت وقدرات متوفرة.. والزج ببلد في صراع دولي أو إقليمي دون غطاء جوي أو منظومات دفاعية متطورة يُعتبر في العلوم العسكرية (إنتحاراً استراتيجياً) وليس دفاعاً عن النفس ... ونسأل هؤلاء الذين ينادون بدخول الحرب : هل يمتلك العراق مصدات الصدمة ؟ وإذا كانت الإجابة (لا) على المستوى العسكري والإقتصادي ، فإن الدفع باتجاه الصراع يعتبر مغامرة غير محسوبة العواقب قد تؤدي إلى إنهيار ما تبقى من أمن واستقرار..!