الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مائدة رمضان وجلساته قد تفتقد أقداح الشاي المهيّل

بواسطة azzaman

توتّرات الملاحة تهدّد إستقرار أسواق الخليج والعراق

مائدة رمضان وجلساته قد تفتقد أقداح الشاي المهيّل

 

بغداد - ابتهال العربي

البصرة - أمجاد ناصر

يعد الشاي واحداً من أكثر المشروبات حضوراً على المائدة العراقية، ولا سيّما في شهر رمضان٬ اذ ترافق أقداح الشاي المهيّل جلسات الإفطار والسهرات العائلية. غير أن تقارير إعلامية دولية بدأت تحذر بشأن احتمال تأثر إمدادات الشاي القادمة من الخارج، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.

وافادت صحيفة هندية في تقرير امس بان (الاضطرابات الأمنية في الشرق الأوسط٬ واحتمالية تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز قد يهددان تدفق صادرات الشاي الهندي إلى أسواق الخليج، ولا سيّما السوق العراقية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد٬ لتلبية الطلب المحلي)٬

ثقافة يومية

وأشار خبراء في الشأن الاقتصادي الى ان (مادة الشاي تمثل جزءاً من الثقافة اليومية في العراق، إذ يُعدّ المشروب الأكثر استهلاكاً بعد الماء، ويزداد الطلب عليه خلال رمضان٬ مع تزايد التجمعات العائلية والمجالس الجماعية خلال الشهر)٬ مؤكدين ان (العراق يستورد الجزء الأكبر من حاجته من الشاي٬ من دول آسيوية مثل الهند وسريلانكا وكينيا، ما يجعله حساساً لأي اضطرابات في خطوط النقل البحري، خصوصاً تلك التي تمر عبر الخليج)٬

وأوضح تجار ان (أي تعطل في حركة السفن عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تأخير الشحنات٬ أو ارتفاع تكاليف النقل البحري، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار الشاي في السوق المحلية)٬ مبينين ان (الطلب في رمضان يشهد زيادة ملحوظة، لذلك فإن أي نقص في المعروض قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع، خصوصاً للأنواع المفضلة لدى العراقيين٬ مثل الشاي الثقيل والمهيَّل الذي يعد جزءاً من تقاليد الضيافة)٬

ورأى الخبراء ان (السوق العراقية قادرة على امتصاص الصدمة في المدى القصير٬ عبر تنويع مصادر الاستيراد٬ أو الاعتماد على المخزون التجاري المتوفر)٬ منوهين الى ان (استمرار التوترات في الممرات البحرية قد يفرض تحديات أكبر على المدى البعيد)٬

وأضافوا ان (الاستقرار في حركة الملاحة البحرية يمثل عاملاً أساسياً لضمان تدفق السلع الغذائية والاستهلاكية إلى العراق، خصوصاً تلك التي ترتبط بالعادات اليومية مثل الشاي، الذي لا تكاد تخلو منه مائدة إفطار أو جلسة رمضانية في البيوت العراقية).

الى ذلك٬ اكدت الموانئ٬ ان سلاسل الإمداد المتجهة نحو العراق تعمل بشكل طبيعي في المناطق الواقعة بعد مضيق هرمز، مؤكدة أنها تشهد توقفاً في المناطق الواقعة قبل المضيق من جهة بحر العرب. وقال مدير عام الشركة العامة للموانئ٬ فرحان الفرطوسي، في تصريح تابعته (الزمان) امس ان (سلاسل الإمداد الداخلية بين الموانئ العراقية والمنطقة، لا تزال تعمل حسب الحاجة)٬ لافتاً الى (مواصلة العمل وإجراءات تسهيل العبور)٬

وأوضح الفرطوسي ان (موانئ الشركة تعمل حسب متطلبات المنظمة البحرية الدولية، وبانسيابية عالية)٬ مشدداً على (ضرورة التأقلم مع الظروف الحالية٬ وحماية الموانئ ومقدراتها).

اجتماع أمني

وناقش اجتماع أمني في موانئ أم قصر، بحضور عدد من الضباط٬ الى جانب ممثلين عن الأجهزة الاستخبارية، إجراءات تعزيز أمن الموانئ وسلاسل الإمداد في ظل التوترات الإقليمية٬ في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار بسبب التوترات الإقليمية في مضيق هرمز والممرات البحرية المجاورة، ما يفرض ضرورة رفع جاهزية الموانئ العراقية٬ لضمان استمرارية حركة التجارة٬ وحماية خطوط الإمداد الحيوية من أي تأثيرات خارجية محتملة.

وقال مدير عام الموانئ ان (التنسيق جار بين قيادة العمليات وشرطة البصرة والأجهزة الاستخبارية٬ لتأمين المرافق المينائية والطرق البرية الرابطة بالمحافظات الأخرى)٬

واكد الاجتماع (أهمية المضي بخطة متكاملة لتحويل مينائي أم قصر الشمالي والجنوبي إلى منطقة حصينة تقنيا وأمنيا، عبر تعزيز أنظــــــمة المراقبة والسيطرة، وتحديث منظــــــــومات الحماية والإضاءة، وتأمـــــــين الواجهات البحرية وساحـــــــات الحاويات وأرصفة السفن الأجنبية والخطوط الملاحية الدولية٬ بما يخدم الحفاظ على استقرار تدفق التجارة خلال الظروف الراهنة).


مشاهدات 46
أضيف 2026/03/09 - 3:00 PM
آخر تحديث 2026/03/10 - 3:02 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 171 الشهر 8277 الكلي 15000346
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/10 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير