السوداني يهاتف البارزاني ويبحث مع ماكرون تداعيات الصراع
رفض تحويل العراق إلى ساحة للصراع ودعوة إلى حماية السيادة
بغداد – الزمان
جدد ائتلاف إدارة الدولة، رفضه تحويل العراق إلى ساحة للصراع الإقليمي، مشدداً على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لحماية الحدود وحفظ السيادة. وقال الائتلاف في بيان تلقته (الزمان) أمس إنه (ناقش التطورات الإقليمية الخطيرة وانعكاساتها على العراق وشعبه واقتصاده وأمنه، عبر اتصالات مكثفة جرت بين أعضاء الائتلاف)، وأشار إلى إن (الاتصالات التي عقدت اول امس، شددت على ضرورة عدم الانجرار إلى الصراع الدائر في المنطقة).
تصفية حسابات
مؤكداً (رفض أن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات أو نقطة انطلاق لأي عدوان على دول الجوار)، ودان البيان (جميع الهجمات التي تستهدف السيادة العراقية وأي اعتداءات توقع ضحايا أبرياء وتغذي دوامة الصراع)، رافضاً (استخدام الأراضي والمياه الإقليمية والأجواء العراقية في أي أعمال عدائية)، داعياً إلى (مساءلة جميع المسؤولين عن ذلك)، وأكد البيان (دعمه الكامل لمؤسسات الدولة العراقية وفي مقدمتها القوات المسلحة في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الرادعة لحماية الحدود وصون السيادة ومنع أي جهة من استغلال الأراضي العراقية لتهديد الأمن الإقليمي)، مطالباً بـ (وقف فوري وشامل للحرب والعودة إلى طاولة الحوار الجاد والصادق وحل المشكلات القائمة عبر الحوار والدبلوماسية البناءة بعيداً عن منطق التهديد والحروب)، مبيناً إن (استمرار العنف لن يجلب سوى الدمار والمعاناة لشعوب المنطقة ويعرقل فرص الاستقرار والتنمية)، وجدد البيان (دعوته للأطراف الفاعلة في المنطقة والدول الكبرى المؤثرة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تهدئة الأوضاع وإنهاء الحرب، فضلاً عن الالتزام بالقوانين الدولية، ولا سيما ميثاق الأمم المتحدة واحترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها والالتزام بالقانون الدولي الإنساني).
إلى ذلك، شدد أكد رئيسا حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، وإقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، ضرورة منع الاعتداءات التي تطال المدن العراقية، خلال التصعيد العسكري الراهن الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الجانبين بحثا في اتصال هاتفي آخر التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة بسبب استمرار العمليات العسكرية وتداعياتها على العراق)، وأكد الجانبان (رفض الاعتداءات التي تطال عدداً من المدن العراقية بما فيها كردستان، وكذلك عدم السماح لأن تكون الأراضي العراقية منطلقاً لمهاجمة دول الجوار، ودعم كل الخطوات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة)، وشددا على (ضرورة مواجهة التحديات الراهنة بتوحيد مواقف القوى الوطنية وخطابها، للحفاظ على استقرار البلد وسيادته، وتعزيز الأمن الوطني).
كما ناقش السوداني، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، آخر التطورات في المنطقة.
وأوضح البيان إن (السوداني تلقى اتصالاً هاتفياً من ماكرون، جرى خلاله التباحث بشأن الأوضاع في المنطقة)، وأشار السوداني إلى (أهمية تكثيف الجهود لوقف الأعمال العسكرية، وأنه يتعين على المجتمع الدولي ومؤسساته وتشكيلاته، إضافة إلى الدول الكبرى، العمل على وقف الحرب، ومنع المزيد من التصعيد، ورفض ما يحصل من استهداف وتهجير في لبنان، من أجل حفظ استقرار المنطقة وتنميتها)، من جانبه، أشاد ماكرون (بجهود العراق لمنع اتساع الصراع، وموقف السوداني في الدعوة إلى تغليب الحوار والدبلوماسية، واللجوء إلى التفاوض في حل أي مشكلة دولية أو إقليمية)، مؤكداً (أهمية العمل المشترك بين بلاده والحكومة العراقية، لمنع اتساع الحرب وخفض تداعياتها على بلدان المنطقة).
حماية السفارات
في غضون ذلك، أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، إن الحكومة ملتزمة بحماية السفارات والبعثات الدبلوماسية العاملة في العراق. وأشار بيان تلقته (الزمان) أمس إلى إن (الأعرجي استقبل السفير الفرنسي في بغداد باتريك دوريل، حيث بحثا آخر مستجدات الأوضاع والتصعيد الأخير في المنطقة، وأهمية الضغط على المجتمع الدولي، لإيقاف الحرب والعودة لطاولة الحوار والمفاوضات، وصولاً إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط)، وشدد الأعرجي على إن (الحكومة ملتزمة بحماية السفارات والبعثات الدبلوماسية العاملة في العراق)، مطمئناً (الدول الصديقة والشقيقة بأن العراق حريص على أمن السفارات والبعثات الأجنبية والعربية داخل أراضيه، ولن يسمح بالمساس بها)، وأضاف البيان إن (اللقاء تناول استمرار تعاون البلدين الصديقين، في الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك واستمرار التشاور والتنسيق، للدفع باتجاه تحقيق السلام الإقليمي والدولي). كما جدد الأعرجي، تأكيده إن العراق يسعى لإيجاد حلول تنهي الصراع المحتدم في المنطقة. وأوضح البيان إن (الاعرجي استقبل نائب سفير المملكة العربية السعودية في بغداد محمد العنزي، واستعرض الجانبان، التصعيد الأخير في المنطقة وتداعيات الصراع الدائر، وسبل إنهائه من خلال المفاوضات وعبر القنوات الدبلوماسية)، وجدد الاعرجي (حرص العراق على استقرار المنطقة وسعيه مع الدول الشقيقة والصديقة، لإيجاد حلول تنهي الصراع المحتدم في منطقة الشرق الأوسط وتحقق الأمن والاستقرار لشعوب ودول المنطقة والعالم)، معرباً عن (تطلع العراق لعدم اتساع رقعة الصراع الدائر)، لفت إلى إن (السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة، هو الجلوس على طاولة المفاوضات وتحقيق مصالح الدول عبر الحوار والطرق الدبلوماسية المعتمدة).