دراما رمضان من الناعمة إلى الصلبة
احمد العبادي
في عقد الثمانينيات كانت الدراما العربية خلال شهر رمضان تعتمد على ما اطلقت عليه (الدراما الناعمة) والتي تتجسد في أعمال فنية ترفيهية واستعراضية مثل (الفوازير) اما المسلسلات فكانت تتوزع على مسلسلات إسلامية وتاريخية مثل مسلسل (محمد رسول الله) او مسلسلات اجتماعية مثل ثلاثيه نجيب محفوظ السكرية /قصر الشوق /بين القصرين.
اليوم نجد الدراما العربية عموما والعراقية على وجه الخصوص تقدم لنا دراما صلبة حيث تتكرر مشاهد القتل والدم والادمان والاتجار بالبشر وأطلاق العيارت النارية وهي مشاهد تثير في النفس مشاعر الخوف والقلق والتوتر والضغط النفسي في وقت يكون فيه المتلقي (الصائم) في امس الحاجة الى مشاهد تشرح صدره وتثلج فؤاده وترسم الابتسامة على محياه .الدراما في رمضان يجب أن تقوم على توسيع رقعة الوعي وبث روح المحبة والالفة والجمال لا ان تقوم على تأجيج مشاعر الخوف وتكثيف صور الاقتتال وترسيخ سلوكيات العداء وتسويق مفردات هابطة لغرض الحصول على أكبر قدر ممكن من المشاهدات لاغراض تجارية بحتة.