إجراءات لحماية حقوق ذوي الإعاقة والأطفال
المتقاعدون يجدّدون مطالبهم بإيقاف إستقطاع العمولة من رواتبهم
بغداد - ابتهال العربي
كربلاء - محمد فاضل ظاهر
جدّد المتقاعدون٬ مطالبهم بإيقاف استقطاع العمولة من رواتبهم٬ مؤكدين ان هذا الاجراء يشكل ضرراً على رواتبهم٬ التي بالكاد تغطي نفقات معيشتهم. وقال عدد من متقاعدي كربلاء لـ (الزمان) امس ان (مبلغ استقطاع العمولة يصل الى 5 آلاف دينار على أقل تقدير)٬ منوهين الى ان (مبلغ الاستقطاع يتم دفعه للمنافذ من قبل المصارف)٬ ولفت المواطنون الى أن (العبث برواتبهم يعد اجراء غير قانوني ومجحف بحقهم)٬
وقف الاستقطاع
داعين أصحاب المنافذ الى (وقف الاستقطاع٬ انسجاماً مع الظروف المالية للمتقاعد٬ التي لاتحتمل مثل هكذا ضغوط)٬ وفقاً لما أفادوا به٬ واشاروا الى ان (رواتبهم لاتزال قليلة٬ اذ لاتتعدى 500 الف دينار)٬ مشددين على (ضرورة أن يكون أصحاب القرار والجهة ذات العلاقة امناء في عملهم٬ وان يبتعدوا عن هذا تغليب المنفعة الشخصية على المواطن٬ الذي يتعرض للتلاعب بمستحقات دون وجه حق)٬ بحسب تعبيرهم. على صعيد متصل٬ تسعى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية٬ الى وضع معالجات فاعلة٬ تعزز مقاومة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بحسب وزيرها أحمد الأسدي. الذي اكد في كلمة خلال مشاركته بمنتدى الحوار الاجتماعي، امس (أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين)٬ لافتاً إلى أن (الوزارة تعمل على تبني سياسات وبرامج تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجاً، وتوفير فرص عمل مستدامة، إلى جانب تطوير منظومة الحماية الاجتماعية بما يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية)٬ وأضاف الاسدي أن (المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجهود٬ وتكريس الحوار البنّاء للخروج بحلول واقعية تسهم في تجاوز التحديات).
الى ذلك٬ تتحرك الوزارة للجمع بين التمكين الاقتصادي للفئات المستفيدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتطوير الأطر القانونية والتقنية، في إطار رؤية شاملة تستهدف الانتقال من الإعانة إلى الإنتاج وتحقيق الاستدامة المجتمعية. اذ ناقش رئيس هيئة الحماية الاجتماعية٬ أحمد الموسوي٬ ووفد برنامج الأغذية العالمي٬ مشروع التمكين الاقتصادي لمستفيدي الرعاية الاجتماعية في منطقة التاجي، ضمن توجهات ايجاد فرص عمل٬ وتحويل المستفيدين إلى عناصر منتجة.
وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (الجانبين استعرضا محاور المشروع التي تركز على دعم ريادة الأعمال، وتوفير فرص عمل للفئات القادرة، إلى جانب تطوير الأنظمة الإلكترونية وتنمية الموارد البشرية)٬ وأوضح البيان ان (المشروع يستهدف نحو 1500 أسرة، لدمجها في سوق العمل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام). وبالتماشي مع هذا التوجه، تواصل الوزارة جهودها لتعزيز حماية الأطفال، إذ ترأست وكيل الوزارة للشؤون الاجتماعية٬ هدى سجاد٬ اجتماع اللجنة الوطنية العليا للرصد والإبلاغ، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والأمنية والرقابية. وركز الاجتماع على (تقرير الأمين العام الخاص بالأطفال والنزاع المسلح، إلى جانب بحث سبل تطوير آليات الاستجابة الوطنية، وإعداد سياسة وقائية للحد من الانتهاكات، مع التركيز على منع تجنيد الأطفال في الأعمال الإرهابية)٬ مشدداً على (ضرورة تكامل الجهود لاعتماد حلول عملية تدعم حماية الطفولة)٬
وفي الإطار ذاته، برزت تحركات تشريعية مهمة، اذ شاركت هيئتا الحماية الاجتمــــــاعية ورعاية الطفولة٬ ضمن اجتماع لجنة إعداد مشروع قانون الطفل، الذي عُقد في مكتب رئيس الوزراء، بمشاركة جهات حكومية ومنظمات دولية. وتطرق الاجتماع الى (الأطر القانونية وخطة إعداد مسودة متكاملة للقانون، مع طرح مقترحات لتعزيز آليات الحماية وتسريع إنجاز المشروع).
برامج تأهيل
ولرعاية الفئات الهشة، وسّعت هيئة حقوق ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة٬ خدمات دور الإيواء الحكومية، عبر تطوير برامج التأهيل والرعاية، التي تضمنت التعليم المسرّع والدعم النفسي والاجتماعي، بالتنسيق مع الجهات الساندة. وأكد المدير العام مظفر نوري الحلفي٬ امس (استمرار تطوير هذه الخدمات ضمن برامج متكاملة٬ تهدف إلى إعادة دمج المستفيدين في المجتمع بشكل آمن ومستدام)٬ مشيراً الى ان (معاهد ذوي الإعاقة العقلية ومعهد النور للمكفوفين باشرا بإجراء امتحانات نهاية السنة وفق تنظيم دقيق، مع توفير بيئة امتحانية تراعي طبيعة الإعاقات المختلفة، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص، انسجاماً مع قانون رقم 38 المعدل)٬ وبينت الهيئة ان (القانون المذكور٬ يتضمن إجراءات صارمة لمنع التلاعب، اذ ينص على معاقبة من يدّعي الإعاقة كذباً أو يستغلها لأغراض التسول، مع فرض عقوبات تصل إلى الحبس أو الغرامة٬ واسترداد الأموال المصروفة دون وجه حق). بدورها ناقشت دائرة تكنولوجيا المعلومات في هيئة حقوق ذوي الإعاقة٬ ووفد مركز الأمن السيبراني التابع لرئاسة الوزراء، الية تعزيز حماية الأنظمة الرقمية ورفع مستوى الأمان الإلكتروني، بما يضمن حماية بيانات المستفيدين واستمرارية تقديم الخدمات بكفاءة. وأوضح بيان تلقته (الزمان) امس ان (وكيل الوزارة ونقيب المهن الرياضية٬ استعرضا سبل معالجة التحديات التشريعية في التنظيم النقابي)٬ مشيرة الى (أهمية توسيع مظلة الضمان الاجتماعي٬ لتشمل العاملين في الصالات الرياضية، وإعداد دراسة متخصصة لتنظيم هذا القطاع وفق الأطر القانونية المعتمدة).