الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مجالس البطّالين

بواسطة azzaman

مجالس البطّالين

جبار فريح شريده

 

مجالس البطالين هو كتاب أدبي وعظي مشهور للإمام ابن الجوزي، يتحدث فيه عن حال الناس الذين يضيعون أوقاتهم في اللهو والبطالة بدل استثمارها في الطاعة والعمل النافع. فكرة الكتاب باختصار الكتاب عبارة عن مجالس وعظية يصف فيها ابن الجوزي: كيف يضيع بعض الناس أعمارهم في: كثرة النوم المجالس الفارغة القيل والقال الضحك بلا فائدة تأجيل التوبة ويقارن بينهم وبين: العلماء العباد وأصحاب الهمم العالية الذين يستثمرون وقتهم.

رمضان هو موسم الطاعة، لكن للأسف يقع بعض الناس في «مجالس البطالين»، مثل: السهر على المسلسلات طوال الليل الجلوس لساعات طويلة في المقاهي بلا فائدة تضييع الوقت على الهاتف النوم معظم النهار بينما الهدف الحقيقي من رمضان هو: القرآن , الصلاة   ,إصلاح النفس

 رسالة ابن الجوزي الأساسية:

الوقت هو رأس مالك الحقيقي، فإذا ضاع , ضاع كل شيء. وكان يحذر من أن أخطر خسارة ليست خسارة المال، بل خسارة العمر  «رأيت الناس يضيعون أعمارهم في البطالة، ولو علموا قيمة الزمن لبكوا على كل لحظة ضاعت

من أجمل ما ورد في مجالس البطالين للإمام ابن الجوزي  «ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه، وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة.» «رأيت عامة الناس يسيرون مع عاداتهم، لا مع عقولهم، يضيعون الزمان، كأنهم لا يعلمون أن العمر قصير.» «إضاعة الوقت أشد من الموت، لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها.» «مجالسة البطالين تورث قسوة القلب، وتضيع العمر، وتذهب صفاء النفس.» «من علامة المقت إضاعة الوقت، ومن علامة القبول حفظه واستثماره.» «العاقل من اغتنم لحظات عمره، فإنها رأس ماله الحقيقي من كلام الإمام ابن الجوزي في كتاب مجالس البطالين ومعانيه:

«يا من يضيع عمره في غير عمل، يا من باع الجنة بنوم ساعة، استيقظ، فإنما هي أيام معدودة

«ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي

«كيف يفرح بالدنيا من يومه يهدم شهره، وشهره يهدم سنته، وسنته تهدم عمره؟»

 «المغبون من غبن عمره، والمحروم من حُرم خير زمانه.» «العمر قصير، والرحيل قريب، والطريق مخوف، والغافل في غفلة

«رأيت الناس يضيعون أعمارهم في اللهو، فإذا جاءهم الموت ندموا، ولات ساعة ندم

«يا هذا، أنت في كل يوم تقترب من قبرك، وتبتعد عن دنياك، فمتى تستيقظ؟» «الدنيا ظل زائل، والآخرة دار القرار، فاختر لنفسك

 يا هذا… إنما أنت أيام، كلما ذهب يوم ذهب بعضك. كم رمضان أدركت، وكم رمضان ضيّعت، وكم ليلة ناداك فيها ربك: هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ وأنت تؤجل وتسوّف.

أترضى أن يكتب اسمك في ديوان الغافلين، وقد فُتح لك باب القرب؟ أترضى أن ينقضي الشهر، ويبقى قلبك كما هو، لم يرقّ، ولم يشتق، ولم يعد؟

ويحك… إنما هي ليالٍ معدودة، فمن أصلح فيها قلبه ربح، ومن ضيّعها بكى يوم لا ينفع البكاء.

فانهض الآن… فلعل هذه الليلة هي التي تغيّر قدرك، أو تكون آخر رمضان في عمرك.


مشاهدات 45
الكاتب جبار فريح شريده
أضيف 2026/03/03 - 12:13 AM
آخر تحديث 2026/03/03 - 1:45 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 101 الشهر 2404 الكلي 14956473
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/3/3 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير