قبرك بين الورود
محمد إسماعيل
ونحن نعيش أيام حزن نفخر بها، هي عيد الشهيد، أُلفت النظر الى أغنية (سلام الحب) التي لحنها وغناها مطرب الشعب.. الفنان الراحل فؤاد سالم، من كلمات الشاعر فالح حسون الدراجي.
والتي جاء في مطلعها «سلام الحب على أحلى الأسامي.. كبرك وين حتى أبعث سلامي.. كبرك بين الورود.. وبكل قلب موجود».
إنها أغنية تنشد للشهادة المطلقة، بلغة جمالية ساحرة، ولحن وأداء مرهف، نبكي حزناً على فراق الشهداء، مستجملين ما نسمع.
وهنا يمكنني أن أعد الدراجي، نظيراً شعبياً لشاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، في قصيدته الخالدة (آمنت بالحسين) فكلاهما تتغزلان بالشهادة شعراً من أعذب ما يكون عليه النظم المرهف «بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنانِ.. رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْوَعِ.. تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ.. وبُورِكَ قبرُكَ من مَفْزَعِ.. شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ.. نَسِيمُ الكَرَامَةِ مِنْ بَلْقَعِ.. كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضّـَرِيحِ.. حمراءَ «مَبْتُورَةَ الإصْبَعِ» بحساب تفاوت اللهجة الشعبية، عن الفصحى، من حيث تجاور وموازاة الشعبي للفصيح جمالياً، كلاهما تنطلق من قدسية الشهادة الى بلاغة الوصف... لذلك أقترح إعتماد الدولة، بموجب قانون دستوري، أغنية (سلام الحب) نشيداً رسمياً للشهيد.