حوادث متكرّرة وسط مطالبات بتشديد الرقابة
الدرّاجات غير المرقّمة فوضى ومخاطر مضاعفة في الشوارع
بغداد - ابتهال العربي
تشهد شوارع بغداد والمحافظات، انتشاراً متزايداً للدراجات النارية غير المرقّمة أو غير المسجلة أصولياً، ما أثار مخاوف مواطنين من تداعيات أمنية ومرورية، في ظل تزايد الشكاوى من الحوادث والقيادة المتهورة، لا سيما بين فئة الشباب والأحداث.
فوضى الدراجات
وشكا مواطنون عبر (الزمان) امس من (فوضى الدراجات غير المرقّمة في شوارع العاصمة)، موضحين ان (الظاهرة باتت تشكّل مصدر قلق يومي لكونها تتسبب بحوادث مرورية)، واضافوا ان (بعض سائقي الدراجات يقودون بسرعة عالية في الشوراع العامة، وداخل الأزقة السكنية، من دون ارتداء خوذ واقية أو التزام بقواعد السير)، مؤكدين انه (في حال وقوع حادث، يصعب التعرف على هوية السائق أو ملاحقته، لعدم وجود رقم تسجيل واضح)، بحسب ماذكروا، وبينت مواطنة ان (ابنها تعرّض لحادث دهس من دراجة غير مرقّمة).
مشيرة إلى أن (الأسرة واجهت صعوبة في ملاحقة السائق قانونياً، بسبب عدم تسجيل المركبة وهروبه من مكان الحادث)، وفي السياق التشريعي، بين المستشار القانوني، سعد البخاتي، في تصريح امس ان (الدراجات النارية تُعد مركبات خاضعة لأحكام قانون المرور رقم 8 لسنة 2019، ويُشترط أن تكون مرقّمة ومسجلة رسمياً لدى دوائر المرور المختصة)، وفقاً لما افاد به، لافتاً إلى أن (الدراجة غير المستوفية للشروط القانونية تعد مخالفة صريحة، ويترتب على ذلك حجزها من قبل الضابط المروري، وقد تُحال إلى الإجراءات الجمركية في حال عدم مطابقتها للضوابط)، على حد قوله، وتابع البخاتي ان (من يتسبب بحادث دهس أثناء قيادته دراجة غير مرقّمة يُحاسب وفق أحكام الحوادث المرورية من جانب المسؤولية الجزائية أو المدنية)، منوهاً إلى ان (مسؤوليته تكون أشد بسبب ارتكابه مخالفة عدم التسجيل).
ومضى الى القول ان (المادة 32 من القانون تنص على معاقبة كل من يقود مركبة أو دراجة نارية من دون إجازة سوق أصولية، أو برخصة مسحوبة أو ملغاة، بالحبس مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على ثلاثة أشهر، أو غرامة قد تصل إلى 200 ألف دينار عراقي، فضلاً عن حجز المركبة لمدة تصل إلى عشرة أيام).
بدورهم دعا مختصون إلى (مواجهة المشكلة رقابياً وتوعوياً)، ويرى الخبير المروري المتقاعد، حسين جاسم، ان (انتشار الدراجات غير المرقّمة يعود إلى ضعف إجراءات التسجيل، وسهولة إدخال بعض الدراجات عبر منافذ غير نظامية، فضلاً عن غياب الرقابة الصارمة في بعض المناطق)، مقترحاً ان (لا يقتصر الحل على العقوبات، بل يتطلب حملات تنظيم واسعة لتسجيل الدراجات، ومنح مهلة قانونية لتصحيح الأوضاع، بالتوازي مع تكثيف السيطرات المرورية داخل الأحياء السكنية٬ فيما اكد الباحث الاجتماعي، علي الموسوي، ان (ارتفاع البطالة بين الشباب يدفع كثيرين إلى استخدام الدراجات كمصدر دخل في خدمات التوصيل، ما يفرض ضرورة تنظيم هذا القطاع بدلاً من تركه خارج الأطر القانونية)، منوهاً إلى ان (معالجة الظاهرة تستوجب حزمة إجراءات، أبرزها إطلاق حملات تسجيل استثنائية للدراجات غير المرقّمة، تشديد الرقابة على المنافذ لمنع دخول دراجات غير مطابقة للمواصفات، فرض ارتداء الخوذة كشرط إلزامي، وتنفيذ برامج توعوية في المدارس والجامعات حول مخاطر القيادة المتهورة).
تحدي مروري
يذكر ان (ملف الدراجات غير المسجّلة يشكل تحدياً مرورياً، ويتطلب توازناً بين تطبيق القانون بصرامة، وتوفير حلول تنظيمية واقعية تحمي أرواح المواطنين وتحدّ من الفوضى المرورية المتنامية).
على صعيد متصل٬ دعت مديرية المرور العامة٬ الى تكثيف حملات الاعلام والتوعية، للالتزام باستخدام حزام الأمان في المركبات٬ للحد من الخسائر البشرية على الطرق العامة٬ مؤكدة ان الضرر الذي قد يحدثه حزام الأمان على جسم السائق أثناء الحادث مثل الكدمات أو الخدوش يُعد بسيطاً جداً٬ مقارنة بالخطر المميت المتمثل في الاندفاع خارج السيارة أو ارتطام الرأس بعجلة القيادة أو الزجاج الأمامي، وهي احداث شائعة عند اهمال ارتداء الحزام. وحذرت المديرية امس من (مخالفة التعليمات المرورية لاسيما ارتداء الحزام للحفاط على سلامة الركاب٬ وتفادي العقوبة القانونية)٬ لافتة الى (تشديد المديرية إجراءات المحاسبة حول عدم ارتداءه)٬ من جانبه٬ شدد الخبير في شؤون المرور والسلامة الطرقية، المقدم سيف الدليمي٬ على (ضرورة الالتزام بحزام الأمان عند سياقة المركبات٬ مشيراً الى ان حزام الأمان يعد من أهم وسائل الحماية داخل المركبة)٬ وأوضح الدليمي عبر (الزمان) ان (حزام الأمان يعمل على تثبيت السائق والركاب في مقاعدهم عند حدوث تصادم مفاجئ، مما يقلل بشكل كبير من احتمالية الإصابة البالغة أو الوفاة)٬ وأضاف ان (الإصابات الخطيرة التي تحدث باستمرار تتجاوز نسبتها 50 بالمئة٬ وهو ما يجعل التزام السائقين به ضرورة قصوى، وليس مجرد إجراء قانوني)٬ بحسب قوله.